عاجل
وزير الخارجية الإيراني.. يوضح لنظيره السعودي مخاطر الاستفزازات الأمريكية ومطالبها المفرطة رئيس المحكمة العليا بالفلبين يستقبل وزير الأوقاف لبحث تدريب القضاة الشرعيين بأكاديمية الأوقاف الدولي... تدفق شحنات الترانزيت عبر خط “الرورو” بميناء دمياط في إطار الخدمة الجديدة المتجهة إلى دول الخليج الموضوع الثانى...الإرهاق العاطفي: لما تبقى جبت اخرك ومش عارف تفصل الموضوع الأول....القلق الرقمي: لماذا بيسرق الهاتف راحتنا؟.. وعلاقته مع الأبراج من الخبر إلى صناعة الأثر .. الرباط تطلق دورات تكوينية للحماية الإجتماعية الاتحاد العام للجالية المصرية بفرنسا يشارك في احتفالات عيد القيامة المجيد بالكنيسة القبطية الأرثوذكس... انطلاق النسخة الـ24 من مؤتمر EPSF Annual Symposium بجامعة الإسكندرية: رؤية جديدة لاكتشاف الأبعاد الخ... مصر تنتقل من المستوى المتوسط إلى مستوى المنخفض في مؤشر الإرهاب العالمي إقامة مشروعات الطاقات المتجددة وتوليد الكهرباء من طاقة الرياح بمنطقة جبل الجلالة 
مقالات

أسبوعان قد يغيّران التاريخ: اتفاق أمريكي إيراني يفتح بوابة السلام ويكسر دائرة النار

أسبوعان قد يغيّران التاريخ: اتفاق أمريكي إيراني يفتح بوابة السلام ويكسر دائرة النار

بقلم . عبدالحميد نقريش 

في خطوة وُصفت بأنها انتصار لصوت العقل على ضجيج السلاح، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، في تطور مفاجئ أعاد الأمل بإمكانية احتواء التصعيد وفتح نافذة حقيقية نحو السلام. هذا الاتفاق، رغم طابعه المؤقت، يحمل في طياته دلالات عميقة تتجاوز مجرد هدنة زمنية محدودة، فهو يعكس إدراكًا متزايدًا لدى الأطراف المعنية بأن استمرار المواجهة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر البشرية، واستنزاف الموارد، وتدمير ما تبقى من البنية التحتية، فضلًا عن تعميق معاناة الشعوب التي دفعت ولا تزال تدفع الثمن الأكبر. لقد أثبتت التجارب أن الحروب، مهما كانت مبرراتها، لا تفضي في نهاية المطاف إلا إلى الخراب، مدن مدمرة، اقتصاد منهك، وأجيال تحمل ندوب الصراع لسنوات طويلة، وفي المقابل يبقى التفاوض، رغم تعقيداته، الطريق الأكثر إنسانية وعقلانية لحل النزاعات، ومن هنا فإن هذه الهدنة تمثل فرصة ثمينة يجب البناء عليها لا إهدارها. الشارع الدولي وكذلك الشعوب في المنطقة ينظرون إلى هذا الاتفاق بقدر من التفاؤل الحذر، فالجميع يدرك أن أسبوعين قد لا تكون كافية لحل جذور الأزمة، لكنها كفيلة بتهيئة المناخ لبدء حوار جاد ومسؤول يضع حدًا لدائرة العنف ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها التفاهم بدل التصادم. إن التحدي الحقيقي الآن لا يكمن في الالتزام ببنود وقف إطلاق النار فحسب، بل في استثمار هذه الفترة لإطلاق مسار سياسي شامل يعالج أسباب التوتر ويضع ضمانات حقيقية لعدم تجدد الصراع، فالعالم لم يعد يحتمل حربًا جديدة، والشعوب لم تعد قادرة على تحمل المزيد من الألم. وفي هذا السياق تبرز مسؤولية المجتمع الدولي في دعم هذا التوجه والضغط باتجاه تحويل الهدنة المؤقتة إلى اتفاق دائم يضمن الأمن والاستقرار، كما أن على الأطراف المعنية أن تتحلى بالشجاعة السياسية الكافية لتقديم التنازلات اللازمة إدراكًا منها أن السلام الحقيقي يتطلب أحيانًا التخلي عن بعض المكاسب الآنية لصالح مستقبل أكثر استقرارًا. في النهاية يبقى الأمل معقودًا على أن تكون هذه الخطوة بداية لنهاية الصراع لا مجرد استراحة قصيرة في مسار حرب طويلة، فالتاريخ لن يذكر عدد المعارك التي خيضت بل سيتوقف عند اللحظة التي انتصر فيها العقل واختار فيها الإنسان الحياة بدل الدمار .

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى