منوعات

مناقشة وتوقيع كتاب حتى لا تفور القهوة للكاتب عماد العادلي

مناقشة وتوقيع كتاب حتى لا تفور القهوة
للكاتب عماد العادلي

متابعة د. أمل درويش

ضمن فعاليات الركن الثقافي الذي أقيم برعاية منتدى مدينتي الثقافي برئاسة الدكتور زياد الشاذلي بالتعاون مع مكتبة البحر الأحمر، أقيمت أمس الموافق الثلاثاء أول سبتمبر ندوة مناقشة وتوقيع كتاب “حتى لا تفور القهوة” آخر إصدارات الكاتب عماد العادلي مدير عام مكتبة البحر الأحمر.
الذي حل على كرسي الضيف لتحاوره الكاتبة الصحفية حنان سليمان في قاعة النادي الاجتماعي بنادي مدينتي الرياضي.


بدأت المحاورة حديثها بنبذة سريعة عن مسيرة الكاتب في أروقة الصحافة والتعاون مع دور النشر وصولا إلى انطلاق الرواق الفلسفي الذي أسسه الكاتب، واحتفالا بعامه العاشر الذي تزامن معه إصدار كتابه الأخير “حتى لا تفور القهوة”.
والكاتب عماد العادلي هو مدير عام مكتبات البحر الأحمر، والمستشار الثقافي للنقابة العامة لأطباء مصر، ومؤسس الرواق الفلسفي.
درس في كلية الآداب قسم الدراسات الفلسفية، ثم دبلوم الفكر الإسلامي، وماجستير الفلسفة، كذلك درس في كلية الحقوق.
عمل بالصحافة لفترة، ثم اتجه إلى العمل مع دور النشر، صدر له العديد من المؤلفات منها: حكايات حارس الكتب، الأجندة.
بدأ الحوار الذي قامت فيه المحاورة بدور البرق الذي يبعث شرارة ينطلق على إثرها شعاع المعرفة وضياء الفلسفة الذي تسلل إلى أركان القاعة وغمر الحضور بحالة من الصفاء والسكينة، بحديث الكاتب والفيلسوف عماد العادلي.


الذي استرجع بدايات ولعه بالفلسفة منذ الصبا، ورغبته العارمة في دراستها والنهل من نهرها العذب الذي يتخلل الروح والوجدان فيبعث فيها حالة من الصفاء والشفافية والقدرة على فهم الحياة وتجاوز أزماتها، والاستمتاع بكل تقلباتها.
ثم تحدث الكاتب عن فكرة الكتاب، الذي ضم خمسة وعشرين فكرة تتناول فلسفة العيش ومحاولة فهم الحياة بشكل آخر، لتكون حياتنا أكثر هدوءً واقل صخبا، وضجيجا.


كلنا سيزيف:
وقد تحدث عن فكرة السعادة، ومعنى البحث عنها، والوصول إليها، وأن السعادة الحقيقية لا تكمن في الوصول إلى هدف ما، فما هو إلا فخ، يدفعنا إلى الجشع والرغبة في تحقيق المزيد.
فنحن جميعا نعيش أسطورة سيزيف بشكل أو بآخر، ندفع كرة الهموم والمشكلات، ونصارع الحياة، نلهث خلف هدف، وكلما تحقق زدنا طمعا في المزيد، وزادت متطلباتنا.
فلسفة الاستغناء:
وفي ذلك قسم الكاتب المتطلبات إلى متطلبات ضرورية وغير ضرورية، وحتى في المتطلبات الضرورية كان هناك ضروريات رفاهية وضروريات عادية.
وهنا يكمن ذكاء الإنسان في التعامل مع هذه الضروريات، واعتماد فلسفة الاستغناء والتخلي عن كل ما هو غير ضروري، حتى لا يقع الإنسان ضحية الأشياء.
الوقت الحاضر هو ما يملكه الإنسان في الواقع:
تحدث الكاتب عن أهمية فهمنا الحقيقي لمعنى الوقت، وما ينبغي علينا أن ندركه ونستوعبه أننا لا نملك سوى اللحظة الحالية التي نعيشها، وما نفعله فيها هو ما يؤثر على مستقبلنا، أما الماضي فقد انتهى، والإصرار على استرجاعه والبقاء فيه هو ضرب من الجنون، يفقدنا حاضرنا الذي نملكه بالفعل.
كذلك القلق على المستقبل، الذي لا نعلم ما الذي يحمله، فقد تشغلنا الهواجس والمخاوف التي لا تحدث فعلا كما توقعناها.
علاقة الفلسفة بعلم النفس:
وعن ترابط العلاقة بين الفلسفة وعلم النفس تحدث الكاتب، مستحضرا أفكار سقراط التي تناقلها عنه تلاميذه رغم أنه لم يترك أي كتابات له، كما تحدث عن أفكار فريدريك نيتشه، وإعادة التفكير خارج الأطر والقوالب التي فرضها علينا الموروث والعادات والعرف.
وأعرب الكاتب عن ارتباط الفلسفة بعلم النفس لتفكيك مفاهيم الوعي والعقل والإرادة.
كذلك تحدث عن أوجه الاختلاف بين الفلسفة والعلم؛ فالعلم يتعلق بدراسة مكونات الأشياء ويحللها إلى ذراتها ونواتها الأولى؛ بينما تهتم الفلسفة بالأشياء ككل، وما يحيطها ويؤثر فيها.
نظرية المؤامرة:
وتعقيبا على مخاطر التكنولوجيا وبرامج التواصل التي أفرد لها الكاتب جزء من الكتاب، نفى الكاتب إيمانه بفكرة نظرية المؤامرة التي يجنح إليها الكثير من الناس.
ودعا كل الآباء والأمهات إلى الاقتراب من أبنائهم، والحديث معهم، ومحاولة إذابة الفجوة بين الأجيال، ودعوتهم ليكونوا أصدقاء، مما يشكل جدار حماية وحائط صد لأي هجمات خارجية، أو أفكار تشذ عن ثقافتنا.
وقد حرص أبناء الكاتب على الحضور معه، والاهتمام بحديثه، كذلك شارك ابنه الفنان علي العادلي بتصميم غلاف الكتاب الذي بدا معبرا عن المحتوى بكل احترافية وفن.
مشاركات الحضور في النقاش:
شهدت الندوة حضورا مكثفا من الكتاب والفنانين التشكيليين والمثقفين، وكان ضيوف الشرف:
الكاتب الدكتور مازن عكاشة رئيس مجلس إدارة مكتبة البحر الأحمر
الكاتبة الأستاذة زينب عفيفي.
وقد خصصت المحاورة حنان سليمان الجزء الثاني من الندوة لمناقشات الحضور الذين طرحوا أسئلتهم على الكاتب والتي تنوعت ما بين تعريف الفلسفة، وسبب اختيار كلمة الرواق كعنوان للرواق الفلسفي، وكذلك عن طقوس الكتابة لدى الكاتب عماد العادلي.
وفي ختام الندوة قام الدكتور زياد الشاذلي مدير منتدى مدينتي الثقافي بتكريم الكاتب عماد العادلي، والتقاط الصور التذكارية.
ثم توقيع الكاتب للقراء على نسخ من الكتاب.
قام على تنظيم الندوة فريق عمل المنتدى:
وائل عطية، آية شديد، أيمن أسامة.

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى