بلاغ إلى النائب العام دعما لكل مواطن غيور على وطنه وقيمه وسلوكياته

بلاغ إلى النائب العام دعما لكل مواطن غيور على وطنه وقيمه وسلوكياته
بقلم: إبراهيم يونس
رداً على ما شهدناه مؤخراً من فوضى وعبث لا يليق بمجتمعنا، تمثل في أحداث حفل أقيم مؤخراً وخرج عن كل الضوابط، حتى أصبحنا نعيش في زمن غير عادي، تشينه مهازل تسيء لثقافتنا وديننا الحنيف.

لقد أصبح من المعتاد أن نُسخر من الحياء، وأن نُداس على معايير الرقي، وأن تُدفن قيمنا الأدبية تحت ضجيج لا يمت للفن بصلة.

إن الفن الذي كان من المفترض أن يهذب الوجدان ويرتقي بالذوق العام، تحول إلى أداة تجريح.
نسمع اليوم صراخاً بدلاً من رسالة، واستعراضاً للعُري بدلاً من الإبداع، ورقصاً فوق أحلام الشباب وجراحهم.

وما يزيد الألم أننا نرى استعراضاً متكرراً للقصور والسيارات الفارهة وطوابير الحراسة، وكأن الرسالة المبطنة الموجهة للشاب البسيط هي: “هذا ما لن تطوله لأنك فقير”.
ثم بعد ذلك نتساءل: لماذا ضاع الشباب؟ ولماذا غابت القدوة؟
لقد تحول بعض من يطلقون على أنفسهم فنانين من مرآة تعكس المجتمع إلى سكين تجرحه.
صاروا جائعين للشهرة، متعطشين لاستغلال حاجة الناس وفقرهم في بيع أوهام زائفة، حتى خُيل إلينا أننا أمام مرشح في سباق سياسي، لا أمام صاحب رسالة فنية.
والمؤلم حقاً أننا لا نزال نصفق، وأن اللامبالاة قد قتلت فينا الإحساس قبل أن يقتلنا أي شيء آخر.
وعليه، فإننا لا نطالب بمصادرة الإبداع، معالي النائب العام،
ولكننا نطالب بما يلي:
استعادة هيبة الذوق العام واستعادة الدور الحقيقي للفن كقاطرة للتهذيب لا للهدم.
تحمل المنظمين والجهات المعنية لمسؤولياتهم ووضع معايير ولوائح صارمة تنظم سير العروض الفنية والحفلات والمهرجانات.
تشديد إجراءات التأمين في أماكن التجمعات الجماهيرية لضمان سلامة المواطنين.
تغليظ العقوبة على كل من يخالف تلك اللوائح، ويتسبب في فوضى أو إصابات أو خدش للحياء العام.
ضرورة إشراف الجهات الحكومية المختصة على أي فعالية جماهيرية لضمان التزامها بالقانون والآداب العامة.

نثق في عدالة سيادتكم وفي حرصكم على صون القيم المجتمعية وحماية الشباب.
وهذا من منطلق دعم كل مواطن مصري غيور على وطنه وعادات وتقاليده وقيمه.





