عاجل
اتفاق الهدنة بين إيران والولايات المتحدة يبقى هشًّا ما لم يشمل وقف العدوان على لبنان إنقاذ طاقم صال خدمات بحرية ونقل شحنته بعد اندلاع حريق خلال تواجده بغاطس السويس اتصالات لوزير الخارجية مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ووزير خارجية فرنسا لبحث جهود التهدئة ا... صرخة من قلب المنوفية.. عندما يغتصب "السند" براءة الدم حقل أفروديت القبرصي يوقع اتفاقا لتوريد الغاز إلى مصر لمدة 15 عاما وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبي مع مستشفى «أدولف دي روتشيلد» بفرنسا القومي لذوي الإعاقة" يتلقى دعمًا بـ 1.5 مليون يورو من الإتحاد الأوروبي والوكالة الإيطالية للتعاون ال... الأزهر يدين جرائم الكيان المحتل الوحشية في لبنان ويدعو المجتمع الدولي للتدخل العاجل وزير الصحة يلتقي وزيرة الدولة الفرنسية لبحث تعزيز الشراكات في «الصحة الواحدة» في ليون وزير الخارجية يؤكد تضامن مصر الكامل مع لبنان الشقيق مشدداً على دعم مصر لتمكين المؤسسات الوطنية اللبن...
مقالات

هل الماضي فعلاً جميل ؟

هل الماضي فعلاً جميل ؟؟
أحمد سلامة التهامي
من منا لا يشتاق إلى الماضي ، من لايريد العودة للماضي ، من منا لا يحتاج لإعادة الزمن الذي ولى ، بل من لايريد الدخول إلى عالم أفلام الأبيض و الأسود و المشاركه في أحداثه. من منا لم يجرب حالة ” النوستالجيا” nostalgia و التي يصفها علماء النفس بأنها (آلية دفاع يستخدمها العقل لتحسين الحالة النفسية و لتحسين المزاج خاصةً عندما نواجه صعوبات في التكيف و عند الشعور بالوحدة) .

فمع تكدس مدننا بالسيارات و إزدحام الشوارع نشتاق لقاهرة الخمسينيات حيث خلاء الشوارع و اتساعها للسيارات و السائرين، و مع جنون أسعار العقارات من لا يشتاق للعوده إلى الستينيات و قراءة لافتة شقة للإيجار و وجود لجان لتخفيض الإيجارات من بعدها ، و مع تزايد الهجرة غير الشرعية و ظاهرة مراكب الموت للهروب إلى أوروبا من لا تراوده فكرة العودة إلى السبعينيات حيث إعتداد طلبة الجامعة السفر للخارج خلال أجازة الصيف للعمل دون تعقيدات و صعوبات قبل عودتهم مع بداية العام الدراسي.

و مع المستوى الهابط و الركيك للفن و خصوصاً الغناء فيما يعرف بأغاني المهرجانات ، من لا يريد العودة للفن الجميل و أغنيات عبدالحليم حافظ و السيدة أم كلثوم.

و مع تضخم الأسعار القاتل الذي نعيشه حالياً و تخلي الكثيرين عن أشياء اعتادوا عليها نظراً لإرتفاع السعر الغير منطقي أو مبرر لمعظم السلع و الخدمات ألا نتمنى العودة لأزمنة أبعد حيث توافرت فيها السلع بما يناسب الدخل .بل أن البعض أصبح يميل للنظام الملكي بدلاً من الجمهوري ، لهذا لابد أن نجيب أولا عن سؤال هام ألا و هو هل الماضي جميل ؟ بالتأكيد الإجابة هي لا، فكل شخص يرى الماضي بمنظوره الخاص و طبقاً لتجاربه الشخصية .

فمن تحمل الحرمان و الشقاء في طفولته و شبابه بالتأكيد لن يجد الماضي جميل و لن يتمنى العودة الشقاء ، ومن فقد شخص بالوفاة ، أو فقدان حبيب أو فقد ثروة أو منصباً ، فلن يجد سلواه غير بالرجوع إلى الماضي و العيش على ذكرى ما فقد .
لذا فلا بد من ألا نقع فيما يعرف ب”أخطاء التفكير ” مثل حالة (التفكير الانتقائي). و هي حالة إنتقاء الإيجابيات فقط و التغافل عن السلبيات . كمن يرون أن المرحلة الملكية هي افضل فترة لمصر دون النظر عن سلبيات و خطايا تلك المرحلة.
و هنالك ( التفكير القطبي) و هي حالة التعميم المطلق فالكل جيد أو الكل سيئ . كمن يرون أن حقبة تاريخية ما أو في زعيم سياسي هو الخير المطلق أو الشر المطلق كحالة الزعيم المصري جمال عبدالناصر.

مجلة نجوم مصر الأدبية

و هنالك (التفكير العاطفي) و هي حالة رؤية الأمور حسب ما يميل إليه و برغبة الفرد . كمن يبررون إستخدام العنف و أنه يمكن التغاضي عنه لسبب أكثر نبلا . كإعتقال الرئيس السادات لكل معارضيه في سبتمبر ١٩٨١. في سيبل الحفاظ على أمن الوطن .

إن خوف الإنسان من مواجهة المستقبل الغير معروف أحداثة أو نتائجة بالنسبة له يدفعك للعودة للماضي الذي خضت تجربتة بالفعل و آمنت نتائجها مهما كانت درجة الرضا عنه.

كما أن لأسلوب الحياة العصري ذو النزعة الرأسمالية ، و إعتصار الإنسان في حياته اليوميه و متطلبات العصر الإستهلاكي الذي نحياة و التغيرات السريعة في التقنيات دور هام في حالة ” النوستالجيا” حيث أدت لزيادة اغتراب الإنسان و صعوبة التأقلم و التكيف مع الواقع خصوصاً مع تقدم العمر و مرور العمر ، فتصبح من الحيل الدفاعية التي يستخدمها العقل لتحسين الحالة النفسية و الصحية و محاربة الاكتئاب.

لكن لابد من الحذر عند الانغماس في الماضي فقد تزيد السلبيات و المخاطر على الشخص ، فيمكن أن يؤدي إلى ما يعرف ب(النكوص) و هي ممارسة سلوكيات لا تتناسب مع سن الشخص ، كالمراهقة المتأخرة، و (الإنكار) حيث رفض غياب شخص سافر أو توفى أو فارق عاطفياً ، و استمرار مراسلته مثلاً أو التحدث إليه.

و في النهاية إن كان حاضرنا ليس مثالياً فلا يعني ذلك الهروب منه إلى الماضي بل تقبل الحاضر و العمل على تحسينه، و أن نضع في إعتبارنا أن من سنلقاهم في الماضي غالباً ليسوا راضين عن واقعهم ، ولا بد من أن نسألهم هل الماضي فعلا جميل ؟

هل الماضي فعلا جميل ؟
هل الماضي فعلا جميل ؟

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى