عاجل
رئيس المحكمة العليا بالفلبين يستقبل وزير الأوقاف لبحث تدريب القضاة الشرعيين بأكاديمية الأوقاف الدولي... تدفق شحنات الترانزيت عبر خط “الرورو” بميناء دمياط في إطار الخدمة الجديدة المتجهة إلى دول الخليج الموضوع الثانى...الإرهاق العاطفي: لما تبقى جبت اخرك ومش عارف تفصل الموضوع الأول....القلق الرقمي: لماذا بيسرق الهاتف راحتنا؟.. وعلاقته مع الأبراج من الخبر إلى صناعة الأثر .. الرباط تطلق دورات تكوينية للحماية الإجتماعية الاتحاد العام للجالية المصرية بفرنسا يشارك في احتفالات عيد القيامة المجيد بالكنيسة القبطية الأرثوذكس... انطلاق النسخة الـ24 من مؤتمر EPSF Annual Symposium بجامعة الإسكندرية: رؤية جديدة لاكتشاف الأبعاد الخ... مصر تنتقل من المستوى المتوسط إلى مستوى المنخفض في مؤشر الإرهاب العالمي إقامة مشروعات الطاقات المتجددة وتوليد الكهرباء من طاقة الرياح بمنطقة جبل الجلالة  وزير الخارجية يؤكد لنظيرته البريطانية على رفض مصر الكامل المساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه
مقالات

صرخة من قلب المنوفية.. عندما يغتصب “السند” براءة الدم

صرخة من قلب المنوفية.. عندما يغتصب “السند” براءة الدم

بقلم /إكرام علي أدم

الصمت هو الجريمة الثانية!
​ليست كل الجرائم تُقاس ببشاعتها المادية فقط، بل بحجم الانهيار الأخلاقي الذي تخلفه وراءها. ما حدث في قضية “بنات المنوفية” ليس مجرد واقعة يندى لها الجبين، بل هو زلزال يضرب أركان الأسرة المصرية، ويضعنا جميعاً أمام مرآة الحقيقة المرة: الخطر لم يعد يطرق أبوابنا من الخارج، بل قد يكون كامناً في غرف المعيشة، يرتدي قناع “العم” و”الجد” و”الأب”.
​خيانة الفطرة.. الأمان الذي صار فخاً
​المؤلم والمفزع في هذه القضية أن الوحش لم يكن غريباً، بل كان “المؤتمن” الذي يُفترض أن يكون الدرع والحامي. إن تجرد هؤلاء من إنسانيتهم وصولاً إلى حد “الحمل” هو إعلان وفاة للفطرة البشرية. هذا ليس “انحرافاً سلوكياً”، بل هو سحق كامل لكيان أطفال، وتحويل أجسادهم الغضة إلى مسرح لجرائم يرفضها حتى الحيوان.
​صمت الأطفال.. صرخة مكتومة في وادي “الستر” الزائف
​لماذا صمتت الصغيرات حتى كبرت أحشاؤهن بالألم؟ الإجابة تكمن فينا نحن.
​صمتن لأننا ربيناهم على قدسية “الكبير” حتى لو كان ذئباً.
​صمتن لأن “فوبيا الفضيحة” في مجتمعاتنا أقوى من الرغبة في العدالة.
​صمتن لأن التهديد والترهيب الذي مارسه الجناة استغل ضعف مداركهم وبراءتهم.
​إن الطفل الذي يصمت سنوات ليس “بخير”، هو طفل يُذبح كل يوم بصمت، ينتظر يداً تمتد إليه لتنقذه من براثن “سفاح القربى”.
​المسؤولية المشتركة: كفى تبريراً!
​الخطر الحقيقي ليس في وجود المجرم وحده، بل في البيئة التي تغض الطرف عن “العلامات”.
​كم طفلة انزوت خوفاً وقلنا “خجل”؟
​كم طفلة صرخت برفضها لشخص معين وقلنا “دلال”؟
​كم أسرة رأت تغيرات سلوكية واضحة وفضلت أن تصدق الكذبة بدلاً من مواجهة الحقيقة البشعة؟
​إن التستر على هؤلاء الوحوش تحت ذريعة “الحفاظ على سمعة العائلة” هو شراكة كاملة في الجريمة. السمعة لا يحميها مجرم يغتصب دمه، بل تحميها يد العدالة حين تُبتر العضو الفاسد من جسد العائلة.
​خارطة طريق للحماية: لا تنازل بعد اليوم
​إننا بحاجة إلى ثورة وعي داخل كل بيت:
​نزع القدسية عن المخطئ: لا حصانة لعم أو خال أو جد إذا انتهك قدسية الجسد.
​لغة الحوار: يجب أن يعلم الطفل أن جسده ملكه وحده، وأن كلمة “لا” هي أقوى سلاح يمتلكه.
​الرقابة الواعية: الأم هي خط الدفاع الأول؛ عينها يجب أن تقرأ ما وراء الصمت والدموع.
​العقاب الرادع: نطالب بأقصى درجات القصاص، فالإعدام هنا ليس حكماً قضائياً فحسب، بل هو تطهير للمجتمع من نماذج فقدت حقها في الحياة.
​ختاماً..
قضية بنات المنوفية والجنين الذي نما في رحم الظلم هي وصمة عار لن يمحوها إلا القصاص العادل والوعي الحقيقي. إن الطفل الذي لا نحميه اليوم، لن يسامحنا غداً.
​حماية أطفالنا ليست خياراً، بل هي معركة بقاء.. فهل نحن مستعدون للمواجهة؟

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى