عاجل
وزير الخارجية يستقبل كبير مستشاري رئيس الوزراء الكندي مانفريدي ليفيبفر دوفيديو: مصر ستظل وجهة مفضلة يتطلع الجميع لزيارتها عبور حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول للقناة وإجراء خدمة تبديل الأطقم البحرية من مارينا يخوت قناة ... مدبولي: 30 شركة تابعة للدولة سيتم قيدها في البورصة تمهيداً لطرح حصص منها للمواطنين والمستثمرين رئيس اقتصادية قناة السويس يلتقي وفد غرفة التجارة والصناعة ببوخارست سفير أرمينيا بالقاهرة: السوق المصري جاذبا للاستثمارات الأرمينية ويشكل أهمية إستراتيجية للمنطقة الإفر... وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره الإماراتي التطورات الاقليمية ويؤكد التضامن الكامل مع الإمارات ال... القنصل العام وليد عثمان يستقبل قداسة البابا تواضروس الثاني في فينيسيا الإيطالية انطلاق أولى أفواج الحج البري من ميناء نويبع البحري وسط استعدادات مكثفة من هيئة موانئ البحر الأحمر وزير البترول  يبحث مع نظيره الجزائري تعزيز الشراكة الاستراتيجية في قطاع البترول والغاز
مقالات

صرخة من قلب المنوفية.. عندما يغتصب “السند” براءة الدم

صرخة من قلب المنوفية.. عندما يغتصب “السند” براءة الدم

بقلم /إكرام علي أدم

الصمت هو الجريمة الثانية!
​ليست كل الجرائم تُقاس ببشاعتها المادية فقط، بل بحجم الانهيار الأخلاقي الذي تخلفه وراءها. ما حدث في قضية “بنات المنوفية” ليس مجرد واقعة يندى لها الجبين، بل هو زلزال يضرب أركان الأسرة المصرية، ويضعنا جميعاً أمام مرآة الحقيقة المرة: الخطر لم يعد يطرق أبوابنا من الخارج، بل قد يكون كامناً في غرف المعيشة، يرتدي قناع “العم” و”الجد” و”الأب”.
​خيانة الفطرة.. الأمان الذي صار فخاً
​المؤلم والمفزع في هذه القضية أن الوحش لم يكن غريباً، بل كان “المؤتمن” الذي يُفترض أن يكون الدرع والحامي. إن تجرد هؤلاء من إنسانيتهم وصولاً إلى حد “الحمل” هو إعلان وفاة للفطرة البشرية. هذا ليس “انحرافاً سلوكياً”، بل هو سحق كامل لكيان أطفال، وتحويل أجسادهم الغضة إلى مسرح لجرائم يرفضها حتى الحيوان.
​صمت الأطفال.. صرخة مكتومة في وادي “الستر” الزائف
​لماذا صمتت الصغيرات حتى كبرت أحشاؤهن بالألم؟ الإجابة تكمن فينا نحن.
​صمتن لأننا ربيناهم على قدسية “الكبير” حتى لو كان ذئباً.
​صمتن لأن “فوبيا الفضيحة” في مجتمعاتنا أقوى من الرغبة في العدالة.
​صمتن لأن التهديد والترهيب الذي مارسه الجناة استغل ضعف مداركهم وبراءتهم.
​إن الطفل الذي يصمت سنوات ليس “بخير”، هو طفل يُذبح كل يوم بصمت، ينتظر يداً تمتد إليه لتنقذه من براثن “سفاح القربى”.
​المسؤولية المشتركة: كفى تبريراً!
​الخطر الحقيقي ليس في وجود المجرم وحده، بل في البيئة التي تغض الطرف عن “العلامات”.
​كم طفلة انزوت خوفاً وقلنا “خجل”؟
​كم طفلة صرخت برفضها لشخص معين وقلنا “دلال”؟
​كم أسرة رأت تغيرات سلوكية واضحة وفضلت أن تصدق الكذبة بدلاً من مواجهة الحقيقة البشعة؟
​إن التستر على هؤلاء الوحوش تحت ذريعة “الحفاظ على سمعة العائلة” هو شراكة كاملة في الجريمة. السمعة لا يحميها مجرم يغتصب دمه، بل تحميها يد العدالة حين تُبتر العضو الفاسد من جسد العائلة.
​خارطة طريق للحماية: لا تنازل بعد اليوم
​إننا بحاجة إلى ثورة وعي داخل كل بيت:
​نزع القدسية عن المخطئ: لا حصانة لعم أو خال أو جد إذا انتهك قدسية الجسد.
​لغة الحوار: يجب أن يعلم الطفل أن جسده ملكه وحده، وأن كلمة “لا” هي أقوى سلاح يمتلكه.
​الرقابة الواعية: الأم هي خط الدفاع الأول؛ عينها يجب أن تقرأ ما وراء الصمت والدموع.
​العقاب الرادع: نطالب بأقصى درجات القصاص، فالإعدام هنا ليس حكماً قضائياً فحسب، بل هو تطهير للمجتمع من نماذج فقدت حقها في الحياة.
​ختاماً..
قضية بنات المنوفية والجنين الذي نما في رحم الظلم هي وصمة عار لن يمحوها إلا القصاص العادل والوعي الحقيقي. إن الطفل الذي لا نحميه اليوم، لن يسامحنا غداً.
​حماية أطفالنا ليست خياراً، بل هي معركة بقاء.. فهل نحن مستعدون للمواجهة؟

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى