افتتاح «الأوكتاجون» بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي

افتتاح الأوكتاجون بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي
نهى عراقي
تتجه أنظار العالم إلى العاصمة الإدارية الجديدة، في تمام الساعة السادسة مساء اليوم السبت لتشهد افتتاح مقر مبنى القيادة الاستراتيجي “الأوكتاجون” بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة في تاريخ الدولة المصرية، عنوانها: “الدقة والمأمونية”، وشعارها: مصر تستطيع.
من الأهرامات إلى الأوكتاجون.. تتغير العصور وتبقى فلسفة البناء واحدة.
إذا كانت الأهرامات شاهدة على عبقرية المصري القديم في التخطيط والهندسة، فإن “الأوكتاجون” يجسد رؤية مصر الحديثة في توظيف التكنولوجيا ومنظومات القيادة والسيطرة لبناء دولة أكثر جاهزية وقدرة على إدارة التحديات.
فلم يأتِ اسم “القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية” من فراغ، بل استُلهم من التصميم الهندسي للمجمع، الذي يتكون من ثمانية مبانٍ رئيسية مترابطة تحيط بمبنيين في القلب، في تشكيل معماري يحمل هيئة المُثمن (Octagon)، وهو ما منح المقر اسمه المتداول.
ولا يقتصر التصميم على شكله الهندسي، بل يحمل دلالات معمارية ورمزية، إذ يرتبط الرقم 8 برمزية الرقم ثمانية في الحضارة المصرية القديمة من الأهرامات، إلى جانب النجمة الثمانية في العمارة الإسلامية، في رؤية تجمع بين الهوية المصرية عبر العصور، مع توظيف أحدث تقنيات العصر الحديث.
ماذا تعرف عن “الأوكتاغون”؟
يُعرف المقر باسم “الأوكتاغون ” (The Octagon)، وهو مركز القيادة الاستراتيجية للدولة والمقر الجديد لوزارة الدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة، ويقع داخل العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة.
يمتد مجمع “الأوكتاغون” على مساحة إجمالية تقترب من 22 ألف فدان، فيما تتجاوز مساحة الإنشاءات 4.6 مليون متر مربع، ما يجعله أحد أكبر المجمعات العسكرية والإدارية على مستوى العالم.
ويتميز بتصميم معماري يعتمد على 8 مبان مثمنة الأضلاع مستوحاة من الطراز الفرعوني، تتوزع في شكل دائري وتضم الإدارات والأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، بينما يتوسطها مبنيان مركزيان للقيادة يرتبطان ببعضهما وبالمباني الخارجية عبر ممرات داخلية، بما يضمن سرعة تبادل المعلومات ورفع كفاءة القيادة والسيطرة واتخاذ القرار.
وبفضل هذه المساحة الضخمة، يُصنف “الأوكتاغون” ضمن أكبر مقرات القيادة العسكرية في العالم، وقد صُمم ليكون مركزًا متكاملًا للقيادة والسيطرة وإدارة العمليات والأزمات، وفق أحدث نظم الاتصالات والتكنولوجيا العسكرية.
ويُصنف المجمع ضمن أكبر مقرات القيادة العسكرية على مستوى العالم من حيث المساحة، ويضم منظومة متطورة للقيادة والسيطرة والاتصالات وغرف العمليات، ومرافق إدارية ولوجستية، إلى جانب مراكز بيانات وبنية تكنولوجية متقدمة، بما يتيح إدارة العمليات العسكرية بكفاءة عالية، مع توفير مستويات مرتفعة من التأمين والحماية، وتوحيد مقار العديد من الجهات التابعة للقوات المسلحة في مجمع حديث ومتطور.
ويُعد الأوكتاغون جزءًا من مشروع تطوير العاصمة الإدارية الجديدة، ويعكس توجه الدولة نحو إنشاء مقار حكومية وعسكرية تعتمد على البنية التكنولوجية الحديثة.



