عاجل
بالصور.. تكريم «أيمن الشيوي ومصطفى غريب» في افتتاح مهرجان المسرح العالمي الـ 41 مجلة "Time" تختار المتحف المصري الكبير ضمن أفضل المعالم السياحية والأثرية للزيارة خلال عام 2026 “أداجيو.. اللحن الأخير” يرفع شعار كامل العدد في اليوم العالمي للمسرح ارفعوا راية السلام تظلل العالم فالسلام حرية وأمان وعدل وكرامة صرخة من قلب أوروبا: الجالية المصرية بفرنسا تطالب بحل عاجل لأزمة الرقم القومي وإنقاذ مستقبل الشباب وزير الخارجية يتلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره السوري لبحث العلاقات الثنائية وجهود خفض التصعيد الإقليم... وزير الخارجية المصري يسلم 1000طن من المساعدات الإغاثية خلال زيارته لبيروت وزير الخارجية يلتقي رئيس الجمهورية اللبنانية في بيروت وينقل رسالة دعم من القيادة والشعب المصري الهلال الأحمر المصري يدفع بأكثر من 60 ألف سلة غذائية وخيام ومشمعات وملابس شتوية لتخفيف معاناة الطقس ... مؤشرات السلامة المالية تؤكد صلابة القطاع المصرفي المصري
مقالات

ساعة من التأمل والتفكر !!!

ساعة من التأمل والتفكر !!!

 ساعة من التأمل والتفكر !!! 
بقلم عمرو دسوقي هريدي
عزيزي القارىء ,حينما كنت صغيرا كنت أجلس أمام منزلنا , وكنت أعشق التأمل فى الطبيعة , فكانت العصافير في قريتنا محظوظة، إذ وفّرت لها الطبيعة سبل العيش الرّغيد، وتمثّل ذلك في أشجار الكافور الفارعة وأشجار الصفصاف الممتدّة التي كانت قرب الترع وحقول المزارعين .. اتخذت العصافير من تلك الأشجار موطنًا لها منذ زمن بعيد.. فقامت تبني أعشاشها عودا وراء عود.. وقضت زمنا طويلا في هذا البناء وفي تجديده.. وكنت أراقبها أحيانًا فأراها تحمل أعواد القشّ اليابسة.. تأتي بها من مكان بعيد لتكمل بناءها في شكل هندسي جميل.. ولم تنشغل يوما بمأكلها أو مشربها.. وكانت سعيدة مطمئنة.. وذات يوم جاء غرابٌ متوحش.. فوقف على طرف من أغصان شجرة العصافير ثم هجم على أحد الأعشاش.. مستغلًا ضعف العصفور الّذي لم يستطع وحده أن يحمي عشّه.. وأكثر ما آلمني عدم اكتراث باقي العصافير به.. ودارت بين الغراب والعصفور معركة قاسية غير متكافئة وكانت الغلبة فيها للدّخيل المحتلّ.. وخسر العصفور بعدها عشّه ثمّ خسر حياته..
وما هي إلا أيام حتى ملئت الشّجرة بالغربان المستوطنين. فقلت في نفسي من لا يستطيع أن يحمي وطنه فلا يستحق العيش فيه..
لكني تساءلت، ما الخطأ الذي وقع فيه العصفور حتى خسر كل شيء في غمضة عين؟ فرأيت أنّ العصفور قد أمضى عمره كلّه في بناء العشّ ولم يفكر يومًا في أن يتعلّم كيف يحميه!
وتذكّرت ممالك النّمل الّتي لا تنبى إلا بعد تعلّم الحماية والدّفاع.. فتعلّم صغارها كيف تواجه المعتدي وحتى اليوم لا نجد مخلوقًا يجرؤ على اقتحام مملكتهم كبر أو صغر، هذا وهو النّمل من أصغر المخلوقات.. أدرك أن حماية الوطن ليست مسؤوليّة الجند وحدهم لهذا فلكلّ نملة دور في الحماية والحفاظ على أمن الجميع..
والقرآن الكريم خلّد سيرة النّمل ومجّد نظامه في سورة النّمل وهي أطول من سورة الإنسان لما فيها من حكمة وعظة.. فليس هناك وطن فقير لأنّ الله خلق في كلّ أرض ما يكفي منْ عليها من مخلوقات من رزق.. وليس هناك وطن ضعيف وإنما هناك شعوب شُغلت عن أوطانها.. ولم تأخذ بأسباب القوّة.. فالإيمان بالضّعف ضعف والإيمان بالقوّة قوّة.. ولو أنّ الغربان رأت وَحْدة العصافير وحِدّة مخالبها ما كانت لتقترب من موطنها..
ختاما نقول أن الانسان بدون وطن كأنه بلا مأوى ويكون تائه في هذا العالم تقوده الأمواج هنا وهناك بلا هوية، والوطنية الحقيقية هي العطاء والحفاظ على أمن واستقرار الوطن بكل أمانة وإخلاص، وان نكون جميعا جند مجندين لخدمة الوطن فاي مجتمع عليه ان يوحد صفوفه ضد أى إعتداء , ولابد ان يتكاتف الجميع لحما ية الوطن ونكون جميعا نسيج واحد , وهل بنت المجتمعات الناضجة نفسها وحققت تكاملها دون تجميع لعوامل الوحدة والمصير المشترك.. وهل تماسكت مجتمعات العالم الأول دون تنمية الإحساس الوطني بالمستقبل المشترك والعدو المشترك.. ولولا تلك العوامل ما وصلت إليه من تقدم وازدهار.
 ساعة من التأمل والتفكر !!!
ساعة من التأمل والتفكر !!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى