المغاربة لا تُستغفل ذاكرتهم… ولا تُخدعهم لعبة المصطلحات!

المغاربة لا تُستغفل ذاكرتهم… ولا تُخدعهم لعبة المصطلحات!
كتبت.. نرجس قدا
إلى الدكتورة نبيلة منيب:
من حقك أن تنتقدي الحكومة، ومن حقك أن تختلفي سياسيًا، ومن حقك أن تعبّري عن موقفك كما تشائين، فهذا شأنك السياسي. لكن عندما تخرجين إلى منبر إعلامي إسباني وتتحدثين عن بلدك، فهنا لا تعود المسألة مجرد خلاف سياسي داخلي؛ لأنك تتحدثين أمام جهة أجنبية، وكل كلمة تصبح جزءًا من الصورة التي تُقدَّم عن المغرب.
وعندما تستعملين تعبير «النظام المغربي» بدلًا من الدولة والمملكة، وعندما تصفين الديمقراطية المغربية بأنها «ديمقراطية واجهة»، وتتحدثين عن «أوليغارشية» تحكم المغرب، ثم تنتقلين إلى سبتة ومليلية بلغة تقول إن وجود إسبانيا هناك يمتد منذ قرون وإن المطالبة بهما ليست بالضرورة أولوية اليوم… فهل تعتقدين فعلًا أن المغربي لن يفهم الرسالة؟
المغاربة ليسوا أغبياء، والمغاربة لا يحتاجون إلى مترجم سياسي ليفهموا المصطلحات.
نحن نعرف الفرق بين النقد المسؤول وبين تقديم بلدك أمام الخارج بصورة يمكن أن تُستغل سياسيًا.
ومن حقك أن تتحدثي عن الريف، والمعتقلين، والحكومة، والاقتصاد، والديمقراطية، وهذه كلها ملفات يمكن مناقشتها داخل المغرب بكل صراحة. لكن عندما تُطرح هذه الملفات أمام منبر أجنبي، وفي الوقت نفسه تُستعمل عبارات تمس صورة الدولة وتُطرح قضايا السيادة بصياغات ملتبسة، فمن حق المغاربة أن يسألوا:
لماذا هذه اللغة بالذات؟ ولماذا هذا المنبر بالذات؟ ولماذا الآن؟
نحن لا نطلب من أحد أن يصفق للحكومة، ولا نطلب من أحد أن يصمت عن أخطاء المسؤولين.
لكننا نطلب شيئًا واحدًا: عندما تختلفين مع الدولة، لا تجعلي الوطن هو الثمن.
أما المغرب، فليس مجرد حكومة تتغير، ولا حزبًا يفوز أو يخسر، ولا مسؤولًا يمكن انتقاده ثم ينتهي الأمر.
المغرب وطن.
والصحراء المغربية ليست ورقة انتخابية، وليست مجالًا للمساومات اللغوية، وليست موضوعًا نتركه غامضًا حتى نرضي هذا الطرف أو ذاك.
الصحراء مغربية… من طنجة إلى الكويرة.
وسبتة ومليلية قضيتان لهما مكانتهما في الذاكرة والموقف الوطني المغربي، ولن تمحوها جملة إعلامية ولا حسابات سياسية.
وأقولها بوضوح:
لا تستغبوا المغاربة.
المغربي اليوم يقرأ، ويتابع، ويقارن، ويفهم ما يُقال وما لا يُقال.
والذكاء السياسي لا يعني أن نُكثر من المصطلحات، بل أن نعرف متى تكون الكلمة في خدمة الوطن ومتى يمكن أن تُستعمل ضده.
أما نحن، فلدينا ثوابتنا التي لا تتغير بتغير الضيوف ولا القنوات:
عاش المغرب
عاش الملك محمد السادس
وعاشت المملكة المغربية موحدة، قوية، عزيزة.
والصحراء مغربية وستظل مغربية.
ونحن وراء جلالة الملك في كل ما يحفظ وحدة الوطن وسيادته.
ولا غالب إلا الله.
المغرب أولًا… دائمًا وأبدًا.




