مؤتمرات

الدكتورة نجلاء: النجاح الحقيقي في الأثر وليس في الشهادة أو اللقب

الدكتورة نجلاء: النجاح الحقيقي في الأثر وليس في الشهادة أو اللقب

كتبت: إيمان باشا

«مش كل منصة تستحق أن تُسمّى منصة.. بعض المنصات تُصنع ليقف عليها الكبار».. بهذه الرسالة انطلقت فعاليات مؤتمر «رقم صعب»، تحت شعار «كن قد التحدي»، في أجواء جمعت بين العلم والخبرة والفكر والتأثير، بمشاركة نخبة من الشخصيات والخبرات في مجالات متنوعة.

واستضافت قاعة المؤتمرات بمركز التعليم المدني بالجزيرة، أمس الجمعة 21 أغسطس 2026، فعاليات المؤتمر الذي نظمته Challeng Academy، بحضور عدد من الأكاديميين والخبراء والإعلاميين والمتخصصين والمهتمين بقضايا بناء الإنسان والصحة النفسية والإرشاد الأسري.

الدكتورة نجلاء: النجاح الحقيقي في الأثر وليس في الشهادة أو اللقب

وشهد المؤتمر فقرات فنية وإنشادية متميزة قدمها فريق من ذوي الهمم، إلى جانب مناقشة عدد من الأبحاث والدراسات المتخصصة في مجالي الصحة النفسية والإرشاد الأسري، فضلًا عن تكريم خريجي الأكاديمية وعدد من الشخصيات التي قدمت نماذج مؤثرة في مجالاتها.

الدكتورة نجلاء: النجاح الحقيقي في الأثر وليس في الشهادة أو اللقب

وأكدت الدكتورة نجلاء محمد عبد العزيز، رئيس المؤتمر، أن اختيار اسم «رقم صعب» جاء ليعبر عن قدرة الإنسان على مواجهة التحديات وصناعة النجاح الحقيقي، موضحة أن الحصول على الشهادات والألقاب لا يمثل وحده معيارًا للنجاح، وإنما القيمة الحقيقية تكمن فيما يتركه الإنسان من أثر في حياة الآخرين.

وقالت إن الإنسان يستطيع أن يصبح «رقمًا صعبًا» في مجاله مهما كان موقعه أو مهنته، إذا امتلك العلم والإرادة والرغبة في تقديم الخير والمعرفة والدعم للآخرين.

الدكتورة نجلاء: النجاح الحقيقي في الأثر وليس في الشهادة أو اللقب

كما تناولت أهمية دور الأسرة في بناء الإنسان، مؤكدة أن الأب والأم لا يصنعان مستقبل أبنائهما بالرعاية المادية فقط، وإنما من خلال القيم والمواقف والذكريات التي تظل راسخة في وجدانهم.

وأشارت إلى أن المؤتمر يسعى إلى تقديم تجربة مختلفة وتفاعلية، يكون فيها الحضور شركاء في الحوار وصناعة الأفكار، مؤكدة أن شعار المؤتمر «كن قد التحدي» يعكس رسالته في تحفيز الإنسان على مواجهة الصعوبات وتحويلها إلى فرص للنجاح والتأثير.

الدكتور سامي سالم: الرسالة والحوار يصنعان التأثير

ومن جانبه، استعرض الدكتور سامي سالم جانبًا من تجربته في إيطاليا، مؤكدًا أن الوصول إلى التأثير المجتمعي لم يكن وليد اللحظة، وإنما جاء نتيجة سنوات من العمل والاجتهاد والتواصل مع مختلف المؤسسات والجهات.

وأوضح أنه شارك في محاضرات وفعاليات داخل الجامعات ووزارة العدل الإيطالية وبعض الجهات الأمنية، إلى جانب مشاركته في مؤتمرات ولقاءات رسمية ومجتمعية.

وأكد أن الإنسان يستطيع أن يصنع لنفسه مكانة حقيقية عندما يحمل رسالة واضحة ويقدم ما ينفع الناس، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾.

وأشار إلى أن تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام والعرب والمسلمين في المجتمعات الغربية يحتاج إلى الحكمة والوعي والحوار والتواصل الإيجابي، موضحًا أن رسالته امتدت إلى المدارس والجامعات والمستشفيات والسجون، وكذلك المسارح والسينما والبرلمان ومجلس الشيوخ.

وشدد على أن النجاح الحقيقي يبدأ بالإخلاص والصدق والإصرار، وأن الإنسان عندما يحمل رسالة نافعة ويسعى إليها بصدق يستطيع أن يترك أثرًا حقيقيًا ويصبح بالفعل «رقمًا صعبًا».

اللواء أحمد ونيس: الوفاء قيمة إنسانية ورقم صعب

وأكد اللواء أحمد ونيس أن اختيار اسم المؤتمر يحمل رسالة مهمة تتمثل في قدرة الأفراد والمؤسسات على تحقيق التميز وصناعة تأثير حقيقي.

وأشاد بالحضور الكبير للمؤتمر، معتبرًا أن اجتماع هذا العدد من المشاركين حول هدف ورسالة واحدة يمثل في حد ذاته صورة من صور النجاح.

وتوقف اللواء أحمد ونيس أمام قيمة الوفاء، مؤكدًا أنها من القيم الإنسانية التي يجب الحفاظ عليها، وأن الوفاء لا يقتصر على اللقاء والتعارف، وإنما يظهر في المواقف وتقدير الآخرين وتخليد ذكرى من تركوا أثرًا طيبًا في حياتنا.

كما أشاد بتجربة الدكتور سامي سالم في إيطاليا، مؤكدًا أهمية وجود نماذج مصرية مشرفة في مختلف دول العالم، تحمل اسم مصر وتقدم صورة إيجابية عنها.

وشدد على أن الوصول إلى مكانة «الرقم الصعب» يحتاج إلى العمل والاجتهاد والإصرار والقدرة على تقديم نموذج متميز يصعب تكراره.

كما أكد أهمية الحفاظ على رموز الوطن، وفي مقدمتها العلم والنشيد الوطني، باعتبارهما من أهم مظاهر الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.

الدكتور مجدي حسنين يحذر من مخاطر الإدمان

وفي سياق متصل، تناول الدكتور مجدي حسنين قضية الإدمان باعتبارها واحدة من القضايا المجتمعية التي تستحق التوقف أمامها، محذرًا من خطورة انتشار المواد المخدرة وظهور أنواع جديدة من المواد الكيميائية.

وأكد أن مواجهة الإدمان لا تقع على عاتق الجهات المعنية وحدها، وإنما تحتاج إلى تعاون الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمعية، إلى جانب رفع مستوى الوعي والوقاية.

filter: 0; fileterIntensity: 0.0; filterMask: 0; captureOrientation: 90;
runfunc: 0; algolist: 0;
multi-frame: 1;
brp_mask:8;
brp_del_th:0.0006,0.0000;
brp_del_sen:0.1000,0.1000;
motionR: 0;
delta:1;
bokeh:1;
module: photo;hw-remosaic: false;touch: (-1.0, -1.0);sceneMode: 3145728;cct_value: 0;AI_Scene: (-1, -1);aec_lux: 305.17236;aec_lux_index: 0;albedo: ;confidence: ;motionLevel: -1;weatherinfo: null;temperature: 37;zeissColor: bright;

كما سلط الضوء على خطورة وصول الظاهرة إلى الفتيات والسيدات، مشددًا على ضرورة الانتباه إلى الأبناء وحمايتهم من مخاطر الإدمان، مؤكدًا أن بناء مجتمع قوي ومتقدم يبدأ بمواجهة الظواهر السلبية وحماية أفراده.

وأوضح أن طرح هذه القضية لا يهدف إلى إثارة القلق، وإنما إلى التنبيه والتحذير، ورفع الوعي من أجل حماية الأبناء وبناء مجتمع أكثر أمنًا ووعيًا.

الدكتور عبد الفتاح جمعة: كل إنسان يحمل رسالة وأثرًا

وأكد الدكتور عبد الفتاح جمعة، وكيل وزارة الأوقاف للعلاقات الخارجية سابقًا والمستشار الأكاديمي لأكاديمية متخصصة في التعليم، أن الحديث عن بناء الإنسان يجب أن ينطلق من حقيقة أن لكل إنسان رسالة وغاية في الحياة.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ۝ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ۝ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى﴾، مؤكدًا أن الأثر الحقيقي يجب أن يكون واضحًا وملموسًا، ويترك بصمة في حياة الآخرين.

وأشار إلى أن الإنسان يمر خلال حياته بالعديد من الظروف، بين الفرح والحزن، واليسر والعسر، والصحة والمرض، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في قدرته على الحفاظ على قيمه ورسالة حياته، وأن يظل مؤثرًا وإيجابيًا مهما تغيرت الظروف.

واختتم بالتأكيد على أن كل ما يفعله الإنسان يعكس قيمته وإنسانيته، داعيًا إلى العمل على ترك أثر طيب ونافع في المجتمع.

تكريم الخريجين والشخصيات المؤثرة

واختتمت فعاليات مؤتمر «رقم صعب» بتكريم خريجي الأكاديمية، إلى جانب عدد من الإعلاميين والمتخصصين والمهتمين بمجالات الصحة النفسية والإرشاد الأسري، تقديرًا لما قدموه من جهود وعطاء، وما حققوه من نجاحات جعلتهم نماذج تستحق التكريم.

وجاء المؤتمر ليؤكد أن النجاح قد يصنعه الكثيرون، لكن الأثر الحقيقي هو ما يصنع «الرقم الصعب»، وأن التميز لا يقاس فقط بما يحققه الإنسان لنفسه، وإنما بما يتركه من أثر يبقى في حياة الآخرين.

«رقم صعب».. منصة للعلم والفكر والخبرة، ورسالة عنوانها: كن قد التحدي.. واصنع أثرًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى