عاجل
الطرب الأصيل في المغرب.. بين التهميش وحقه في الحضور الدكتور أحمد رستم: بلجيكا تعد شريكًا اقتصاديًا وتنمويًا مهمًا لمصر داخل الاتحاد الأوروبي حوار استراتيجي بين وزيري خارجية مصر واليابان حول القضايا الإقليمية قيادات البنك الأوروبي: مصر من أكبر أسواق عملياتنا عالميًا باستثمارات تراكمية تجاوزت 14 مليار يورو وصول سفينة الإمدادات والخدمات البترولية المُتكاملة"فخر 1" تمهيدًا لانضمامها لأسطول هيئة قناة السويس الأعلى للإعلام يتلقى شكوى من "المصري اليوم" ضد موقع "القاهرة ٢٤" بداعي التعدي على حقوق الملكية الفكر... مصر تدين استهداف مطار الكويت الدولي وتؤكد تضامنها الكامل مع دولة الكويت الشقيقة جنيف ..الوزير المصري حسن رداد : فلسطين ليست قضية العرب فقط.. بل قضية كل من يؤمن بالحرية والعدالة محافظ كفرالشيخ يناقش عدد من الملفات الخدمية والتنموية ومشاكل الدوائر مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ السفير محمد الشناوي سفيراً لمصر لدى إيطاليا في حركة دبلوماسية جديدة
العالم

المجازر«على أرض عربية».. قتل عمد عقوبته خفض راتب ورُتبة

المجازر«على أرض عربية».. قتل عمد عقوبته خفض راتب ورُتبة

بعد مرور حوالي 19 عاما على المذبحة التي نفذها جنود مشاة لبحرية الأمريكية في مدينة حديثة العراقية في 19 نوفمبر 2005، نُشرت صورها في الوقت الذي تلاشى فيه التأثير.

مجلة “نيويوركر” نشرت في 16 سبتمبر 2024 صورا فظيعة للمدنيين الأبرياء من النساء والأطفال والرجال الذين قتلوا داخل بيوتهم، بعنوان يقول: “صور مذبحة حديثة التي لا يريد الجيش أن يراها العالم”.

التقط الصور جندي يعمل في الاستخبارات العسكرية كان وصل إلى المكان مع جنود آخرين من مشاة البحرية. قائد سلاح مشاة البحرية الأمريكية وقت المجزرة الجنرال مايكل هاجي كان تباهى في عام 2014 بوجود صور سرية للضحايا، مشيرا إلى أن “الصحافة لم تحصل على هذه الصور، ولم يتم رؤية هذه الصور حتى اليوم لذا، أنا فخور جدا بذلك”.

مذبحة حديثة بدأت صبيحة 19 نوفمبر 2005، حين انفجرت عبوة ناسفة بعربة أمريكية مدرعة كانت في دورية تتكون من أربع عربات “همفي” قرب مدينة حديثة الواقعة بمحافظة الأنبار. الانفجار تسبب في مقتل سائق العربة العريف لانس ميغيل تيرازاس، وإصابة اثنين آخرين من مشاة البحرية الأمريكية.

المجازر" على أرض عربية.. قتل عمد عقوبته خفض راتب ورُتبة
مجازر المدنيين

في أعقاب الانفجار أقام جنود مشاة البحرية الأمريكية نقطة تفتيش عند مدخل مدينة حديثة، وأوقفوا سيارات العراقيين المارين صدفة بالمكان وقاموا بقتلهم على الفور.

لم يكتف الجنود الأمريكيون بذلك وقاموا باقتحام ثلاثة منازل قريبة، وقتلوا في أحد المنازل 7 مدنيين، و8 آخرين في منزل آخر، و4 في المنزل الثالث. جميع القتلى كانوا عُزل ولم تبدر منهم أي مقاومة. أصغر القتلى كان عمره ثلاث سنوات والأكبر سنا 76 عاما. فعل الجنود ذلك وادعوا أنهم اشتبكوا مع مسلحين عراقيين وقتلوا عددا منهم

تواصل الكذب، وقالت  قيادة مشاة البحرية الأمريكية في ملخص موجز في اليوم التالي: “بالأمس قتل جندي من مشاة البحرية الأمريكية و15 مدنيا عراقيا في انفجار لغم أرضي على الطريق في حديثة. بعد الانفجار، هاجم المسلحون الرتل. في المقابل، قتل الجنود العراقيون ومشاة البحرية الأمريكية ثمانية مسلحين وجرحوا آخر”.

صحفي عراقي قام في اليوم التالي بتصوير ضحايا المجزرة بالفيديو في منازلهم، وزود مجلة تايم بعد شهرين بأدلة تؤكد أن العراقيين المدنيين لم يقتلوا في تبادل لإطلاق النار بل أطلق عليهم مشاة البحرية الأمريكية النار في بيوتهم. المجلة تحدثت عن المجزرة في مارس 2006 كما زودت الجيش الأمريكي بنسخة من الفيديو.

بعد أن انتشرت الفضيحة ولم يعد يجد إنكار الجيش الأمريكي وتعتيمه على المذبحة، اتهم ثمانية جنود أمريكيين في 21 ديسمبر 2006 بالقتل غير المتعمد وجرائم أخرى خفيفة، وسرعان ما تم إسقاط التهم ضد ستة من هؤلاء، كما لم تتم معاقبة أعلاهم رتبة وهو المقدم في سلاح مشاة البحرية جيفري تشيساني.

مجلة نجوم مصر

الوحيد المتبقي كان الرقيب فرانك ووتريش، وكان من أصدر الأمر باقتحام منازل المدنيين العراقيين مطالبا “بإطلاق النار أولا ثم طرح الأسئلة. 

في عام 2012 بعد مرور ست سنوات، اعترف الرقيب بذنبه، وأدين ليس بالقتل العمد للمدنيين العزل، بل بالإهمال في واجبه العسكري، وكان الحكم، خفض رتبته وراتبه، ولم يسجن أحد.

لم تكن المجزرة في مدينة حديثة العراقية في 19 نوفمبر 2005 وحيدة. كان غزو العراق واحتلاله من قبل الولايات المتحدة في عام 2003 برمته جريمة في سلسلة طويلة من المذابح والقتل والتعذيب في السجون والمعتقلات. جرائم توالت من دون رادع، والعدالة بقيت نائمة تماما.

المصدر: RT

 

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى