عاجل
الرئيس المصري يؤكد بأهمية أن يجمع تحديث "ماسبيرو" ما بين تحديث البنية التحتية وتوسيع المحتوى الإعلام... مصر بالمركز الأول على مستوى شمال إفريقيا وفي المرتبة 35 عالميًا من بين 53 دولة في مؤشر ريادة الأعمال... الأعلى لتنظيم الإعلام يصدر قرارات بشأن عدد الشكاوى ضد مواقع إلكترونية وحسابات مزيفة الرئيس السيسي يؤكد أهمية الاستمرار في تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع مختلف الدول والمؤسسات ا... وزير الصناعة يشارك بافتتاح مصنع إيبيكو 3 التابع للشركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية "إيبيكو" وزير الرياضة يوجّه اتحاد الجودو بفتح تحقيق عاجل في واقعة شجار لاعبي المنتخب المصري ونظيره السنغالي ل... استقبال أول سفينتين بعد بدء التشغيل التجاري بمحطة ترانس كارجو بميناء السخنة بين العقوبات والوقائع.. من يكتب الرواية؟* وزير الخارجية يلتقي نظيره القطري في الدوحة ويبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية جحا والسرداب" فري آرت على مسرح الهوسابير
مقالات

حين أهدى التاريخ للمغرب وردةً تحمل اسمه

حين أهدى التاريخ للمغرب وردةً تحمل اسمه

بقلم: د. نرجس قدا

ليست كل الورود زهورًا للزينة، فبعضها يتحول إلى وثيقة تاريخية صامتة، تحفظ للأمم أسماءها بين صفحات الزمن. ومن بين تلك الورود الخالدة، تبرز وردة “Empereur du Maroc”، أو “إمبراطور المغرب”، كواحدة من أندر الورود التي حملت اسم المغرب إلى العالم.

في سنة 1858، أبصر هذا الصنف الفريد النور في فرنسا على يد كبار مربي الورود، فاختاروا له اسمًا لم يكن عابرًا ولا وليد الصدفة، بل اسمًا يحمل الهيبة والعراقة: المغرب.

وفي تلك الحقبة، كان المغرب يعيش تحت حكم السلطان العلوي الجليل سيدي محمد بن عبد الرحمن، أحد أبرز سلاطين الدولة العلوية الشريفة، في زمن كانت فيه المملكة المغربية دولة ذات سيادة وتاريخ ممتد عبر القرون.

وتذهب الروايات التاريخية إلى أن تسمية الوردة بـ”إمبراطور المغرب” جاءت تكريمًا للمغرب وسلطانه، فأصبحت هذه الوردة رمزًا للجمال المرتبط بالمجد، وللعطر الممتزج بعبق التاريخ.

ولعل أكثر ما يبعث على الفخر أن سنة 1858، التي حملت فيها هذه الوردة اسم المغرب، كانت حقبة لم تكن فيها دول عربية حديثة كثيرة قد تشكلت بعد بحدودها واستقلالها المعروف اليوم، بينما كان المغرب قائمًا بدولته ومؤسساته وسلاطينه، يواصل كتابة فصول تاريخه العريق منذ قرون.

فحين كانت أسماء كثيرة لم تُولد بعد على خرائط العصر الحديث، كان اسم المغرب يزهر في حدائق أوروبا، ويحمله العالم عنوانًا للأصالة والرقي والهيبة.

ولم تكن قيمة هذه الوردة في اسمها فحسب، بل في جمالها الآسر أيضًا؛ بلونها الأحمر المخملي العميق الذي يشبه شموخ الرايات، وعطرها القوي الذي يترك أثرًا لا يزول، تمامًا كما تفعل الأوطان العظيمة في ذاكرة التاريخ.

إن وردة “إمبراطور المغرب” ليست مجرد زهرة نادرة، بل شهادة حضارية على أن الأمم العريقة لا يخلدها السلاح وحده، بل يخلدها العلم والفن والجمال، ويبقى اسمها حاضرًا حيثما مر التاريخ.

وإذا كانت بعض الأمم تكتب مجدها بالحبر، فإن المغرب كُتب اسمه أيضًا على بتلات وردة خالدة.

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى