عاجل
وزير الخارجية ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يبحثان مستجدات المفاوضات الأمريكية–الإيرانية الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط نائب وزير الصحة يتفقد الحجر الصحي بمطار القاهرة ويتابع إجراءات استقبال الحجاج والقادمين الصحة: تقديم 22 ألفا و975 خدمة طبية عبر عيادات بعثة الحج المصرية في الأراضي المقدسة زراعة كفر الشيخ .. بدء حملة تطهير بالمديرية تكشف عن تجاوزات إدارية ومالية بالجمعيات الزراعية عروض فنية ومسرح العرائس ضمن برامج العيد،، أحلى بمراكز شباب كفر الشيخ فى ثالث أيام العيد نتائج إنتاجية مبشرة للبئر «مينا غرب-1» من حقل غرب مينا بالبحر المتوسط الكشف عن مجموعة من صهاريج المياه والمنشآت الخدمية بميناء عيذاب الأثري بحلايب إجراء أكثر من 550 عملية جراحية دقيقة وفق أعلى معايير الجودة العالمية بمحافظات التأمين الصحي الشامل
مقالات

راحلون

كلنا راحلون ويبقى الأثر

كلنا راحلون ويبقى الأثر 

كتب عمرو دسوقى هريدي 

عزيزي القارىء الخطُّ يبقى زمانًا بعد كاتبه وكاتبُ الخطِّ تحت الأرض مدفونا,والذكرُ يبقى زمانًا بعد صانعه وخالدُ الذكرِ بالإحسانِ مقرونا.
هذه الحياةُ ليست سوى ممَر، ونحن ضيوف عليها كالأوراق على الشجرة، وكل ورقة مكتوب عليها اسم عبد من عباد الله، إذا جاء أجله سقطت تلك الورقة، ولا محالة سيأتى الخريف وتتساقط كل الأوراق قال تعالى: «كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ»(القصص:٨٨)
فلن تدوم الحياة لأحد ولو دامت لكان أولى الناس بها رسول الله
ولو كانت الدنيا تدوم لأهلها لكان رسول الله حيًا وباقياً
ولكنها تفنى ويفنى نعيمها وتبقى الذنوب والمعاصى كما هي
ولو لم يلبس المرء ثيابًا من التقى تجرد عريانًا ولو كان كاسيا
فكل نفس ستذوق الموت، ولا يعلم الإنسان متى يأتى أجله، فالموت لا يعرف صغيرًا أو كبيرًا، سيفنى الجميع؛ الغنى والفقير، النبى والعامي، الزاهد والعابد، الصحيح والسقيم، ولن يدوم سوى جبر الخواطر والسيرة الحسنة والأعمال الصالحة، فكل يوم يمر علينا نفتقد بعض أحبتنا، ولكن عزاؤنا أننا نأخذ الدروس والعبر؛ فالأيام تتوالى، اليوم نُغسِّل و غدًا نُغسَّل، اليوم نَحمِل وغدًا نُحمَل، اليوم ندفِن وغدًا نُدفَن، ولكن ما أجمل أن يرحل الإنسان وهو طيّب الذكر، سليم القلب، جميل الأثر، وكأنه لم يرحل، فكم من قلوب مكلومة لفراق من تركوا الأثر الطيب، والعيون تذرف عند ذكر جميل أفعالهم، عاشوا بصمت ورضا، ورحلوا عن الدنيا فجأة ، وخلَّفوا وراءهم الأثر الطيب ودعوات المحبين، فهنيئًا لمن عمل عملًا صالحًا خالصاً لله، فيُذكر به فى حياته وبعد مماته، ويكون شافعًا له يوم القيامة.
فلنتذكر جميعًا أننا راحلون، وسنكون فى يوم من الأيام حديثًا يتسامر به الأحبة، وذكرى يبتسمون عند هبوبها، وقد تفيض عيونهم شوقًا، فلنترك الأثر الطيب , ولنمتثل لقول الشاعر:
سَأزرعُ الحُبَّ فِى بيداء قَاحِلةٍ لربّما جَادَ بِالسُّقيا الّذِى عَبَرا
مُسافِرٌ أنت وَ الآثارُ بَاقِيةٌ فاترك لعمرك مَا تُحيِى بِهِ الأثَرَا
اللهم كما أخرجْتنا من بطون أمهاتنا إلى الدنيا أطهارًا أنقياء بلا ذنب ولا خطيّة، فلا تقبض أرواحنا إلا وأنت راض عنا، لا تقبضنا إلا ونحن صالحين مصلحين، بك مؤمنين، وعلى ضرب الحق سائرين، واكتبنا يا ربنا من الفائزين، بجوار الأنبياء والمرسلين فى جنات النعيم .
كلنا راحلون
كلنا راحلون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى