جناح الإمارات يتألق في معرض الكتاب الدولي بتورينو و مؤسسة بن راشد تحمل رسالة الإمارات الثقافية

جناح الإمارات يتألق في معرض الكتاب الدولي بتورينو و مؤسسة بن راشد تحمل رسالة الإمارات الثقافية
بقلم رئيس التحرير: د. إبراهيم يونس
حمل جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في معرض تورينو الدولي للكتاب رسالة واضحة مفادها أن المعرفة هي اللغة الأصدق للحوار بين الشعوب.

وقد جاء الجناح الإماراتي بتنظيم احترافي غاية الروعة، استطاع أن يلفت أنظار الزوار من مختلف الجنسيات، بفضل تنوع محتواه بين الكتاب والبحث والعلوم والتراث، ليؤكد أن الإمارات تقدم نفسها كمشروع ثقافي متكامل يربط بين الأصالة والابتكار.

وشهد جناح مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة إقبالاً ملموساً من زوار المعرض والمهتمين بالشأن العربي والإسلامي.
وفي هذا السياق، قال الدكتور جمال بن حويرب، المدير التنفيذي للمؤسسة:
“شاركنا العام الماضي في معرض تورينو، لكن مشاركتنا هذا العام أفضل بكثير، فالتفاعل من الجمهور الإيطالي والدولي كان أروع، وهناك اهتمام حقيقي بما تقدمه الإمارات من محتوى معرفي وثقافي”.

ومن أبرز فعاليات المؤسسة كانت جلسة مناقشة كتاب “الخمسة” للمستشرق الإيطالي كارلو غوارماني، والتي أدارها د. محمد التداوي، مستشار جامعة بولونيا للعلاقات مع الجامعات العربية، في نموذج حي للتبادل الثقافي بين العالم العربي وأوروبا.

ونشير هنا أيضا إلى المؤتمر الإماراتي الإيطالي، الذي عقد مساء الجمعة 15 مايو، في مركز “دار الحكمة” الثقافي بمدينة تورينو، والذي نوقش من خلاله اهمية المشاركة بالفعاليات والمؤتمرات الدولية، وسرد تاريخ العلاقة العربية الإيطالية، وجذورها، وذلك من خلال الحوار المتميز عن جزيرة صقلية، كمثل للتعايش والعلاقات العربية الايطالية.
ادار حوار المؤتمر الدكتور يونس توفيق، مدير مركز دار الحكمة الثقافي، بمشاركة الدكتور جمال بن حويرب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، والذي قدم بدوره الصورة الكاملة لمشروعات المؤسسة الحالية و المستقبلية.

شارك أيضا بمؤتمر دار الحكمة، عدد من الكتاب والإعلاميين الإيطالبين، الذين قدموا عروضا تفصيلية عن جزيرة صقلية التي تعتبر مثلا حيا للعلاقة العربية الإيطالية، العلاقة القوية والتاريخية، والتي تقدر بحوالي 250 عاما تقريبا، تركت فيها أثرا كبيرا وتاريخ متميز، استمر في الفترة من 831 إلى 1072 ظلت فيها صقلية إمارة إسلامية مزدهرة.

وهكذا كان الإنطباع الإيجابي لجمهور الكتاب الدولي بتورينو، الذي أعرب عن إعجابه وتقديره لما قدمه جناح الإمارات من لقاءات وكتب ووثائق متنوعة.
ومن الكتب التي ألقت إعجاب العديد من عشاق الجناح الإماراتي: هو كتاب “علمتني الحياة” لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،، الذي يعتبر بمثابة مسيرة في تجارب قيادية، ودليل لعالم الريادة والرؤى الإنسانية.

ولم يقتصر تفاعل جناح مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة مع جمهور معرض الكتاب فقط، بل امتد ليشمل شخصيات رسمية وأكاديمية إيطالية.
فقد زار الجناح البرلماني ماورو مارينو، عضو مجلس الشيوخ الإيطالي، وأثنى على جهود المنظمين وما قدموه من قيمة ورؤى تعكس صورة الإمارات ودور مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوب في نشر المعرفة.
كما وجه الدكتور فينشينزو كاماردا، نائب رئيس اتحاد البلديات بإقليم البيمونتي شمال إيطاليا، التحية والتقدير للمشاركة الإماراتية، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تعزز جسور التواصل الثقافي بين إيطاليا والعالم العربي.

وضم الجناح مجموعة مختارة من إصدارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المترجمة إلى لغات عدة، إلى جانب كتب بحثية وتراثية تعكس تجربة الإمارات في التخطيط للمستقبل وبناء مدينة عالمية تحتفظ بجذورها العربية.

ويبدو أن الجناح الإماراتي في تورينو نجح في تحقيق هدفه: بأن يرى الزائر الأوروبي في الكتاب الإماراتي انعكاساً لبلد يمزج بين التراث والحداثة، وبين القصة والابتكار، ويفتح الباب أمام حوار ثقافي ممتد.




