عاجل
وزير البترول: مشروع كرونوس القبرصي يؤكد ثقة كبرى الشركات العالمية في البنية التحتية المصرية جامعة مادورا الإسلامية الحكومية بإندونيسيا تبحث آفاق التعاون الأكاديمي والإعلامي والثقافي مع مؤسس فر... سرد بلا حدود الفرسان الثلاثة بلا خيول أحمد طايل: سيرة الإبداع ومسارات الوعي الرئيس المصري يؤكد بأهمية أن يجمع تحديث "ماسبيرو" ما بين تحديث البنية التحتية وتوسيع المحتوى الإعلام... مصر بالمركز الأول على مستوى شمال إفريقيا وفي المرتبة 35 عالميًا من بين 53 دولة في مؤشر ريادة الأعمال... الأعلى لتنظيم الإعلام يصدر قرارات بشأن عدد الشكاوى ضد مواقع إلكترونية وحسابات مزيفة الرئيس السيسي يؤكد أهمية الاستمرار في تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع مختلف الدول والمؤسسات ا... وزير الصناعة يشارك بافتتاح مصنع إيبيكو 3 التابع للشركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية "إيبيكو" وزير الرياضة يوجّه اتحاد الجودو بفتح تحقيق عاجل في واقعة شجار لاعبي المنتخب المصري ونظيره السنغالي ل...
منوعات

حين يصبح “خروف العيد” حلماً للفقراء! رسالة مفتوحة إلى وزارة الفلاحة المغربية

حين يصبح “خروف العيد” حلماً للفقراء! رسالة مفتوحة إلى وزارة الفلاحة المغربية

بقلم: د. نرجس قدا

في كل عام، كان عيد الأضحى يدخل البيوت المغربية حاملاً معه رائحة الفرح، وصوت التكبير، وابتسامة الأطفال وهم ينتظرون قدوم “خروف العيد” كجزء من ذاكرة جماعية تربّى عليها المغاربة جيلاً بعد جيل.

لكن يبدو أن عيد هذا العام جاء مختلفاً… مختلفاً إلى حدّ الوجع.

تصريحات وزير الفلاحة الأخيرة، والتي تحدث فيها عن وجود أضاحٍ تبدأ من 1000 درهم، لم تمرّ مرور الكرام داخل الشارع المغربي، بل فجّرت موجة غضب وتساؤلات حقيقية: أين هو هذا “خروف العيد” الذي يساوي 1000 درهم؟ وفي أي سوق يوجد؟ وهل يعيش المسؤولون فعلاً نفس الواقع الذي يعيشه المواطن المغربي البسيط؟

المغاربة اليوم لا يبحثون عن “ترف العيد”، بل يبحثون عن الحد الأدنى من الكرامة. أبٌ بسيط يعمل طول السنة بالكاد يستطيع توفير مصاريف الكراء والكهرباء والدراسة والمعيشة، ثم يجد نفسه أمام أسعار خيالية للأضاحي تتراوح بين 4000 و7000 درهم في كثير من الأسواق.

فكيف يمكن لأسرة محدودة الدخل أن تشرح لطفلها لماذا أصبح “خروف العيد” أغلى من قدرتها؟
وهل الفقير لم يعد من حقه أن يفرح أبناءه؟
وهل أصبحت شعيرة دينية عظيمة حكراً على أصحاب المال فقط؟

المؤلم في القضية ليس فقط الغلاء… بل ذلك الشعور القاسي بأن المواطن صار يسمع أرقاماً لا تشبه الواقع الذي يراه بعينيه.

المواطن المغربي لا يعيش على “التصريحات”، بل يعيش داخل الأسواق، وسط الأسعار الملتهبة، ووسط جشع المضاربين، ووسط صمتٍ حكومي لم يعد يقنع أحداً.

إذا كانت الدولة تؤكد أن العرض متوفر، فالسؤال الحقيقي ليس عن “عدد الأضاحي”، بل عن القدرة الشرائية للمغاربة.

لأن وجود ملايين الرؤوس من الأغنام لا يعني شيئاً حين تصبح خارج متناول المواطن البسيط.

إن الأزمة اليوم ليست أزمة “خروف عيد”… بل أزمة ثقة بين المواطن والخطاب الرسمي.

المغاربة لا يريدون وعوداً موسمية، ولا تصريحات للاستهلاك الإعلامي، بل يريدون إجراءات حقيقية تضبط الأسواق، وتحارب المضاربة، وتحمي جيب المواطن الذي أصبح يئن تحت ضغط الغلاء في كل شيء: اللحم، الخضر، الزيت، النقل، وحتى أبسط ضروريات الحياة.

عيد الأضحى ليس مناسبة للتباهي بالأرقام، بل مناسبة دينية واجتماعية يشعر فيها الفقير قبل الغني بفرحة العيد.

وحين يصل الأمر بأسرة مغربية إلى الاختيار بين شراء الأضحية أو دفع مصاريف المعيشة… فهنا يجب أن نتوقف جميعاً ونسأل: إلى أين نحن ذاهبون؟

رسالتنا اليوم ليست ضد أحد، بل هي صرخة مواطن مغربي بسيط يريد أن يعيش بكرامة داخل وطنه.

رسالة تقول بوضوح:
المغاربة لا يريدون المستحيل…
يريدون فقط عيداً بلا قهر.
يريدون فقط أن يفرح أطفالهم دون أن يدخلوا في الديون.
يريدون فقط مسؤولين يشعرون بنبض الشارع، لا بأرقام التقارير.

ويبقى السؤال الذي يردده كل المغاربة اليوم:
أين هو “خروف العيد” الذي تتحدثون عنه؟
لأن المواطن… لم يره بعد.

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى