منوعات

فشل إعدام أمريكية بعد حقنها بجرعتين قاتلتين

فشل إعدام أمريكية بعد حقنها بجرعتين قاتلتين

نهى عراقي

فشلت عملية إعدام سجينة تبلغ 50 عاما في ولاية تينيسي الأميركية الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول، وفق شهود عيان، فيما أفاد محاميها وسائل إعلام محلية بأن موكلته كانت لاتزال تتنفس وتصدر أصوات شخير بعد حقنها بمادة قاتلة.

 شبكة (CNN) وصف خبير في عقوبة الإعدام هذا الفشل بأنه غير مسبوق، ما دفع حاكم ولاية تينيسي، بيل لي، إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام لبقية العام.

وكان من المقرر إعدامها في تمام الساعة العاشرة صباح الأربعاء لجريمة القتل التي ارتكبتها وهي في 18 من عمرها، وكانت ستكون أول امرأة تُعدم في ولاية تينيسي منذ أكثر من 200 عام.

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، قال الصحفي الاستقصائي جون نورث من محطة الأخبار المحلية (WBIR)، والذي كان حاضرا في موقع الإعدام «لم تسر الأمور كما كان مخططا لها»، مضيفا «لدى مغادرتنا المبنى، كانت لاتزال على الأغلب على قيد الحياة».

ولم تعلن سلطات السجون في تينيسي نتائج عملية الإعدام التي تمت باستخدام حقنتين تحتويان على مادة بنتوباربيتال، وهي من الباربتيورات (أدوية مثبطة للجهاز العصبي المركزي). كما لم ترد على طلب من وكالة فرانس برس للاستفسار.

وأفادت محطة (WVLT) بأن محامي بايك تقدم بطلب فوري لوقف عملية الإعدام «واتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ حياتها».

وقال محاموها للمحطة الإخبارية إن عملية الإعدام تحولت إلى «معاناة بشكل ينتهك حق بايك في الخضوع للعقوبة من دون تعذيب». ولم يرد محاموها فورا على طلب فرانس برس للتعليق.

وقال 7 صحفيين كانوا حاضرين في غرفة الإعدام خلال بث مباشر نظمته المحطة نفسها، إن المدانة البالغة 50 عاما كانت تغني حينا وتتحرك حينا آخر، واشتكت من ألم في ذراعها بعد الحقن، وبدت حية وتُصدر شخيرا قبل أن تطلب سلطات السجون من الصحافيين الخروج.

وقالت كاثرين سويني من المحطة «سمعنا شخيرها وأصوات تنفسها العالية جدا لمدة ساعة تقريبا». وخلال البث المباشر لعملية الإعدام، شوهدت سيارة إسعاف وهي تغادر الموقع، من دون أن يتضح ما إذا كانت بايك بداخلها.

وبحسب ( CNN) أصدرت إدارة الإصلاحيات في ولاية تينيسي بياناً قالت فيه إنها «اتبعت كل خطوة من خطوات بروتوكول الإعدام القانوني والمعتمد في الولاية والذي وافق عليه مكتب المدعي العام».

ينص بروتوكول الإعدام في الولاية على إعطاء مجموعة ثانية من محاقن المخدرات «إذا لم يكن المحكوم عليه متوفى» بعد المجموعة الأولى. ولا يوضح البروتوكول ما يحدث إذا كان المحكوم عليه على قيد الحياة بعد المجموعة الثانية.

وقال روبن إم. ماهر، المدير التنفيذي لمركز معلومات عقوبة الإعدام، إن ما مر به بايك «فريد من نوعه ولا مثيل له».

صرحت دوريندا كارتر، المتحدثة باسم إدارة الإصلاحيات في ولاية تينيسي، لشهود عيان من وسائل الإعلام بأنها غير قادرة على تقديم معلومات فورية حول ما حدث.
حدث منذ 31 عاما

في عام 1995، أُدينت بايك وشريكها بجريمة قتل زميلتهما كولين سليمر (19 عاماً) داخل مركز للتدريب المهني في مدينة نوكسفيل عبر الطعن والضرب حتى الموت؛ وهي الجريمة التي أثارت أصداءً واسعة آنذاك، لا سيما عقب العثور على نجمة خماسية محفورة على جثمان الضحية، ما ربط الواقعة بموجة مخاوف شاعت حول «عبادة الشيطان» خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

وتعد هذه الحادثة الثانية من نوعها في ولاية تينيسي الأميركية خلال العام الجاري التي يتعثر فيها تنفيذ حكم بالإعدام؛ إذ ألغت السلطات المعنية في مايو/أيار الماضي تنفيذ العقوبة بحق المدان توني كاروثرز—المحكوم عليه لارتكابه جريمة اختطاف وقتل 3 أشخاص عام 1994—وذلك عقب فشل الطاقم المنفذ على مدار أكثر من ساعة في تثبيت القسطرة الوريدية لإعطائه عقار البنتوباربيتال القاتل.

وكان مقترحا تنفيذ حكم الإعدام بحق بايك في ساعات الصباح الأولى؛ حيث تواجد الشهود داخل سجن «ريفربيند» شديد الحراسة بمدينة ناشفيل، قبل أن تصدر محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة السادسة قراراً بإرجاء التنفيذ بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد. 

وأوضحت المحكمة أن قرار التأجيل جاء لمنح مساحة زمنية لبحث مدى أخذ ادعاءات بايك حول تعرضها لانتهاكات جنسية خلال طفولتها بعين الاعتبار بشكل كامل عند صدور الحكم بحقها.

واستأنف مكتب المدعي العام القرار أمام المحكمة العليا، مشيراً إلى أن قرار إيقاف تنفيذ الحكم في اللحظة الأخيرة ألحق صدمة بعائلة الضحية سليمر، واعتبره بمثابة مكافأة لـ«أساليب المماطلة التعسفية» التي ينتهجها دفاع بايك.

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى