ردود افعال سياسية وشعبية على خلفية دور أبناء زناره البطولي في مودينا

ردود افعال سياسية وشعبية على خلفية دور أبناء زناره البطولي في مودينا.
إيطاليا: د. إبراهيم يونس
إهتمت جميع الأوساط الإيطالية والأجنبية بتطورات حادث الدهس الأليم الذي تسبب في حالات بتر وإصابات خطيرة، و ترويع لسكان مدينة مودينا وتوابعها.
وعلى الفور جاء الإهتمام والمتابعة من كبار الساسة ورجال الدولة: وعلى رأسهم رئيس الجمهورية الإيطالية سيرجيو ماتاريللا و رئيسة الوزراء جورجا ميلوني و من وزير الخارجية انطونيو تاياني ووزير الداخلية إلى عمدة مدينة مودينا.
كما جاء الإهتمام ايضا والمتابعة من قبل السفير نبيل حبشي نائب وزير الخارجية للهجرة وشئون المصريين بالخارج وصولا إلى القنصل العام بميلانو، السفير وليد عثمان، إضافة إلى العديد من نواب البرلمان الإيطالي والمصري.
ومن جهته، توجه السيد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أنطونيو تاياني بالشكر للبطلين أسامه شلبي وولده محمد ، مشدداً على أهمية تقدير الأفراد المدافعين عن سيادة القانون, وتكريم كل من يحافظ على أمن الوطن، ودعم القيادة السياسية وسلامة و إستقرار المواطن.
وبدوره، أثنى عمدة مودينا ماسيمو ميزيتي على شجاعة وبطولة الأب ونجله. وذكر العمده أن تصرفهما اتسم بالوفاء للدولة وللمواطنين من واقع المسئولية، بغض النظر عن جنسيتهما.
ومن جهته، تابع بكل اهتمام السيد رئيس الجمهورية الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، مجريات الأمور وقام بزيارة الجرحى والمصابين في المستشفيات لمتابعة حالتهم الصحية.
وألغت رئيسة الوزراء من قبل زيارتها الرسمية إلى قبرص من أجل الإشراف على تداعيات الحادث، وتطور الأمور.
وقد اعلن وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي، أن المعطيات الأولية تربط الواقعة “بإضطراب نفسي حاد”، موضحاً أن المتهم كان تحت مراقبة الشرطة منذ اللحظة الأولى من ارتكاب الجريمة ولازال، للاشتباه في إصابته “باضطراب الشخصية الفصامية”.
وعلى صعيد آخر تثمن الدولة الإيطالية قيادة وشعبا الدور البطولي لأبناء زناره المصريين، الأب أسامه شلبي والإبن محمد.
ويقول عنهم عمدة مدينة مودينا: انهما مثالٌ للشجاعة والمسؤولية المدنية.
كان الإحتفاء والتكريم يعم ميادين وشوارع المدينة، بحضور جمهور كبير من سكان مودينا وتوابعها.
أسامة شلبي وابنه محمد شلبي، من قرية زناره التابعة لمركز تلا في محافظة المنوفية بمصر، قاما بعملٍ بطوليٍّ اثناء إندفاعهم نحو سيارة مسرعة تتخبط بارصفة الطريق، وتدهس المواطنين بالشارع العمومي بمدينة مودينا الإيطالية.
السائق الذي تسبب في وقوع الحادث الأليم هو شاب إيطالي من أصل مغربي، حامل للجنسية الإيطالية، ارتكب جريمته المروعة وتسبب في بتر ساقي امرأة ألمانية، ودهس عددًا من المارة الأبرياء، مُسببًا ألمًا ومعاناةً للعائلات الإيطالية والأوروبية.
تمكن الأب وابنه بكل شجاعة ومخاطرة من إيقاف السيارة، التي كانت مقدمتها مُحطمةً بالكامل، مما اجبره على الوقوف و تجنب المزيد من الدهس والإصابات.
وفي وقت وجيز قرر عمدة مدينة مودينا السيد “ماسيمو ميتزيتي” أن يكرم أبطال هذا الحدث، رجال قدموا دورا بطوليا إنسانيا.
حيث أُقيم حفل عام في إحدى ساحات مودينا بوسط المدينة، نظّم خلاله عمدة مودينا لحظة تضامن مع عائلات الجرحى والمصابين، وأعلن تكريمًا رسميًا للبطلين، وسط تصفيق الحضور، ثم توجه بالشكر لأسامة شلبي ونجله محمد شلبي على لفتتهما النبيلة، وعلى تقديمهما صورةً إيجابيةً مشرفة وملموسةً تعبر عن إلتزام ابناء الجالية المصرية في إيطاليا.
وأكّد المسؤولون الحاضرون: ان “هذا يعتبر نموذجٌ جيد يُحتذى به”.
ويُمثّل هذا التكريم وسام شرفٍ لاهل الزنارة وللجالية المصرية في ايطاليا بأكملها، وهو تقديرٌ مستحقٌ لمواطنين فضّلا حياة الآخرين على حياتهما.
وتتصدر قصة أسامة ومحمد الآن عناوين الأخبار المحلية كمثالٍ على الاندماج الحقيقي: مواطنون أجانب يُظهرون، في لحظاتٍ حاسمة، شعورهم بالانتماء إلى مجتمعهم المُضيف، ويعملون من أجل الصالح العام، دفاعا عن المواطن ودعما للوطن.





