عاجل
إعــــلان العــــلمين قمة الأعضاء المؤسسين للشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا "NEPAD" الرئيس السيسي يؤكد استعداد مصر لدعم تنفيذ "الخطة الخمسية للسنغال" و"رؤية السنغال 2050" الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل رئيس جمهورية غانا الرئيس السيسي الفريق يستقبل أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي بجمهورية السودان الرئيس السيسي يقيم مأدبة غداء لرؤساء الدول والوفود الأفريقية المشاركة في الاجتماع التنسيقي العام للا... الرئيس عبد الفتاح السيسي يترأس أعمال قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية "أودا - نيباد الرئيس السيسي يفتتح الدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» الرئيس السيسي يستقبل الدكتور حسن شيخ محمود رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل رئيس جمهورية بوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي
مقالات

الشرق الأوسط على حافة الانفجار… فهل يستيقظ العرب قبل فوات الأوان

الشرق الأوسط على حافة الانفجار… فهل يستيقظ العرب قبل فوات الأوان

بقلم : عبدالحميد نقريش .

في ظل التصعيد المتسارع في المنطقة لم يعد المشهد الإقليمي مجرد توتر سياسي عابر، بل أصبح إنذارًا صريحًا بأن المنطقة تقف على مفترق طرق خطير قد يعيد تشكيل ملامحها لعقود مقبلة. لغة القوة تعود لتفرض نفسها، وحسابات الردع تطغى على طاولات الدبلوماسية، بينما تتابع الشعوب العربية المشهد وهي تدرك أن أي شرارة قد تمتد آثارها إلى الجميع دون استثناء. في عالم اليوم، لا تُصان الأوطان بالنيات الحسنة، ولا تُحمى المصالح بالأمنيات، بل بمنظومات ردع واضحة وقوة منظمة قادرة على فرض الاحترام وحماية القرار السيادي. من هنا يبرز السؤال المصيري: هل يبقى العرب في دائرة التأثر بما يجري حولهم، أم يتحولون إلى قوة فاعلة تصنع معادلتها الخاصة.

الدول العربية تملك من المقومات ما يجعلها، إذا توحدت، قوة إقليمية لا يُستهان بها؛ فهي تمتلك كثافة بشرية هائلة، وموارد اقتصادية ضخمة، وموقعًا جغرافيًا يتحكم في أهم الممرات البحرية والتجارية في العالم، فضلًا عن جيوش وطنية محترفة ذات خبرات متراكمة. ولو اجتمعت هذه القدرات تحت مظلة مؤسسية واحدة مثل جامعة الدول العربية، لأمكن تأسيس جيش عربي مشترك بعقيدة دفاعية واضحة، هدفه حماية الأرض وصون السيادة وتأمين المصالح الاستراتيجية، لا الاعتداء على أحد بل منع أي اعتداء محتمل. إن فكرة القوة العربية المشتركة التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي لم تكن ترفًا سياسيًا ولا شعارًا إعلاميًا، بل قراءة استباقية لتحولات إقليمية تتكشف اليوم بوضوح أكبر؛ فالتفكك يُغري الطامعين، وغياب التنسيق العسكري يفتح أبواب التدخلات الخارجية، بينما الوحدة تصنع هيبة وردعًا واستقرارًا.

الحقيقة التي يفرضها الواقع بلا مواربة أن لا أحد يحميك إلا جيشك، ولا أحد يصون قرارك إن لم تكن تملك أدوات القوة التي تحميه. التحالفات قد تتغير، والمصالح الدولية قد تتبدل، لكن قوة ذاتية منظمة تبقى الضمانة الوحيدة للاستقرار طويل الأمد. إن بناء جيش عربي مشترك اليوم لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة استراتيجية تفرضها التحديات المتصاعدة؛ فالأيام المقبلة قد تحمل تحولات مفاجئة، ومن دون مظلة دفاعية عربية قوية ستجد كل دولة نفسها تواجه العواصف منفردة. إنها لحظة تاريخية تتطلب شجاعة القرار ووحدة الصف، لأن الأمن لا يُستورد، والكرامة لا تُستعار، والقوة لا تُمنح… بل تُبنى بإرادة جماعية تعرف أن المستقبل لا ينتظر المترددين .

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى