عاجل
بسام راضى يستقبل وزير الشباب في إيطاليا لحضور افتتاح دورة ألعاب البحر المتوسط تدشين مشروع تصنيع وقود الطائرات النفاثة المستدام في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات تتجاو... رئيس الوزراء يشهد توقيع بروتوكول تعاون لبدء تطبيق نموذج الجامعات الرائدة عالميًا TIER1 في مصر قرار جمهوري انضمام جمهورية مصر العربية لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر إنشاء أول مدرسة تكنولوجيا تطبيقية متخصصة في التعدين والخامات الفوسفاتية على مستوى الجمهورية انطلاق دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات «القاهرة 2026» خلال الفترة من 8 إلى 16 سبتمبر باستثمارات تصل إلى 50 مليون دولار.. توقيع عقد مشروع «تكنوبوند» المصري السعودي وفد مجموعة «مدن القابضة» الإماراتية يلتقي بوزيرة الإسكان لمتابعة مستجدات مشروع رأس الحكمة الرئيس السيسي يؤكد موقف مصر الثابت إزاء ليبيا وضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا والعمل على توحيد المؤسسات...
مقالات

جيل زد 212 والمظاهرات الرقمية بالمغرب من خلف الشاشات إلى الساحات

جيل زد 212 والمظاهرات الرقمية بالمغرب
من خلف الشاشات إلى الساحات

بقلم / سماح علام

الشعوب.. لم يتوقع أحد أن يخرج آلاف الشباب المغاربة إلى الشوارع في أواخر سبتمبر 2025، تحت شعار “جيل زد 212” في إشارة إلى رمز هاتف بلادهم، ليصنعوا مشهداً احتجاجياً غير مسبوق في تاريخ المغرب الحديث. هؤلاء الشباب، المولودون بين أواخر التسعينيات وبداية الألفية الجديدة، ليسوا فقط أبناء الثورة الرقمية “التيك توك” و”الإنستغرام” و”الديسكورد”، لكنهم أيضاً أبناء واقع اجتماعي واقتصادي متردٍ جعلهم يطالبون بما يعتبرونه حقوقاً أساسية.

على عكس الحركات التقليدية التي كانت تعتمد على نقابات أو أحزاب أو قيادات سياسية، جاءت حركة “جيل زد 212” من فضاء الإنترنت. صفحات مجهولة على وسائل التواصل دعت إلى النزول، فانتشرت بسرعة كالنار في الهشيم، وفي ساعات قليلة تحولت تلك الدعوات الرقمية إلى مظاهرات في عشرات المدن، لتبرهن أن قوة هذا الجيل تكمن في التنظيم الأفقي المفتوح، بعيداً عن الهياكل الصلبة أو القيادات المألوفة.

وقد حملت المطالب قدراً كبيراً من الواقعية: كتحسين المستشفيات والمدارس، معالجة أزمة البطالة، توفير عدالة اجتماعية، والحد من الإنفاق الكبير على الاستعداد لبطولات رياضية ككأس العالم 2030، في وقت يشعر فيه المواطن العادي بضغط الغلاء وضعف الخدمات الأساسية. وكان هذا التناقض بين أولويات الدولة واحتياجات الناس المحرك الأساسي لتفجير شعور الغضب لدى هؤلاء الشباب.

وبالرغم من أن “جيل زد 212” أعلن مراراً رفضه للعنف، فإن بعض المظاهرات شهدت مواجهات مع قوات الأمن، وعمليات تخريب لممتلكات عامة وخاصة، مما اضطرّ الدولة للجوء إلى خطاب التهدئة والتأكيد على الاستعداد للحوار.

المظاهرات الرقمية في المغرب لا تعكس فقط غضباً اجتماعياً، بل تعبّر أيضاً عن تحوّل عميق في طرق التعبير السياسي. فشباب اليوم لم يعودوا ينتظرون وساطة أحزاب أو زعامات، هم يصنعون منصاتهم، ويحددون أولوياتهم بأنفسهم، ويكتبون فصلاً جديداً من الاحتجاج، يتجاوز العالم الافتراضي خلف الشاشة ليصنع واقعاً ضاغطاً على الدولة. ولكن، هل ستستمع الحكومة المغربية إلى أصوات هؤلاء الشباب الذين تركوا مدرجات المشجعين ونزلوا إلى “ارض الملعب” في لحظات حاسمة للتسديد في مرمى صناع القرار؟. 

جيل زد 212 والمظاهرات الرقمية بالمغرب
من خلف الشاشات إلى الساحات
سماح علام

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى