عاجل
مصر ترحب بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون استراتيجية بين جامعة الإسكندرية وجامعة باريس-ساكلاي وشركاء صناعيين دوليين وزير الخارجية.. يشدد على موقف مصر الثابت تجاه الحفاظ على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي رئيس هيئة تنمية الصعيد ومحافظ قنا يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع شتلات قصب السكر وزير الداخلية المصري يستقبل فيصل شاهكار المُستشار الشُرطى لمنظمة الأمم المُتحدة  وزير الشباب يزور مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD بباريس ويستعرض برامج التعاون المشترك الزراعة" تكثف الإنذار المبكر لحماية الثروة الحيوانية والداجنة: أكثر من 16 ألف زيارة للمنازل وأسواق ا... وزير الخارجية ونظيرته البريطانية يترأسان الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية ترمب يثمن دور مصر من أجل دعم المسار التفاوضي ووقف التصعيد في المنطقة الرئيس السيسي يلتقي رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية على هامش قمة مجموعة السبع
مقالات

علي لاريجاني من هو ؟ ولماذا ؟

علي لاريجاني من هو ؟ و لماذا ؟
أحمد سلامة التهامي
أعلنت إيران رسمياً إغتيال علي لارجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ، بعد ما أعلن المتحدث العسكري الإسرائيلي عن إستهدافه هو و قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني ، و يعد لاريجاني أرفع مسؤول إيراني يقتل منذ اغتيال المرشد علي خامنئي ⁠في اليوم الأول من الحرب، والذي يعتقد على نطاق واسع أنه من أوكل له خامنئي مهمة إدارة المرحلة الانتقالية في البلاد بعد وفاته بحسب التقارير الأمريكية.
و كان علي لارجاني أحد أكثر صناع القرار في الجمهورية الإسلامية خبرة ونفوذاً و من متخذي القرار في ما يتصل بالحرب والدبلوماسية والأمن القومي وكان صوته مؤثراً داخل منظومة الحكم، ولا سيما في إدارة مواجهة إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في بداية الحرب تبنّى لاريجاني لهجة تحدٍّ، مشيراً إلى أن إيران مستعدة لصراع طويل.
وينتمي لاريجاني المولود في العراق في 3 يونيو 1958 إلى عائلة ذات نفوذ قوي في السياسة الإيرانية الحديثة حيث ينحدر من عائلة دينية شيعية ذات مكانة اجتماعية رفيعة تتخذ من مدينة آمل في محافظة مازندران شمال إيران موطنًا لها. وكان والده رجلَ الدين الشيعي البارز هاشم لاريجاني قد هاجر إلى النجف عام 1931 هربًا من ضغوط الشاه ، قبل أن يعود إلى إيران عام 1961 ، وفي السنوات الأخيرة من حُكم رضا شاه، نُفي أفراد من عائلة لاريجاني منهم هاشم لاريجاني، إلى مدينتَي بوكان سردشت ذواتَي الغالبية الكردية في شمال غربي إيران، حيث أقاموا مدَّةً قبل أن يُسمح لهم بالعودة إلى شمال إيران .
و قد تلقى لاريجاني تعليماً دينياً حيث تخرَّج في الحوزة العلمية في قُم، و بعدها حصل على درجة بكالوريوس العلوم في علوم الحاسوب والرياضيات من جامعة آريامهر للتكنولوجيا، ودرجتَي الماجستير والدكتوراه في الفلسفة الغربية من جامعة طِهران. وكان في بادئ الأمر يعتزم مواصلة دراساته العليا في علوم الحاسوب، غير أنه غيَّر تخصُّصه . وأصدر لاريجاني عدة مؤلفات في الفلسفة تناول فيها أعمال إيمانويل كانط وديفيد لويس ، كما عمل كعضوًا في هيئة التدريس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة طِهران.
وقد تولَّى علي لاريجاني مسؤوليات عليا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ فكان قائدًا في الحرس الثوري أثناء الحرب العراقية الإيرانية ، كما عُين نائبًا لوزير العمل والشؤون الاجتماعية ، وفي زمن حكومة الرئيس علي أكبر هاشمي رفسنجاني تولَّی منصب نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، وفي عام 1994 رأسَ هيئة الإذاعة والتليفزيون بعد ترشيحه من المرشد الأعلى علي خامنئي، وقد تولى هذا المنصب لمدة 10 سنوات حتى أغسطس 2004 حيث أصبح علي لاريجاني المستشارَ الأمني للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي كما أصبح عضواً في مجمع تشخيص مصلحة النظام كما أنه خاض إنتخابات رئاسة الجمهورية في عام 2005 إلا أنه خسر المنصب أمام أحمدي نجاد،وبعدها تم تعيينه كمسؤول ملف التفاوض مع الاتحاد الأوروبي حول برنامج إيران النووي ، إلا أن تم انتخابه رئيساً للبرلمان الإيراني عام 2008 ، و في أغسطس 2025 عيّن على رأس المجلس الأعلى للأمن القومي وممثلاً للمرشد الأعلى داخل المجلس.
و يعد إغتيال لاريجاني عقبة تزيد من صعوبة أي مفاوضات لإنهاء الحرب، حيث أن لاريجاني أصبح الزعيم الفعلي لإيران وسط الاضطرابات التي شهدتها الأسابيع الأخيرة، لا سيما في الأيام التي أعقبت وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي و إختفاء المرشد الجديد مجتبى خامنئي من الظهور وسط أنباء غربية بإصابته ووجوده خارج إيران للعلاج.
ويأتي إغتياله في خضم حملة قُتل خلالها عدد من كبار المسؤولين والقادة الإيرانيين في غضون أسابيع قليله، وهو ما يوحي بوجود مسعى متواصل لإضعاف بنية القيادة الإيرانية في زمن الحرب، أما على المدى الأبعد، فإن نظاماً يواصل فقدان قياداته العليا قد يجد نفسه أكثر عجزاً عن أداء مهامه و أكثر عرضة للإنهيار، وبذلك، لا ينحصر أثر مقتل لاريجاني في فقدان مسؤول بعينه، بل يتجاوز ذلك إلى تعميق أزمة في بنية القيادة، قد تنعكس على مسار الحرب واستقرار الدولة الإيرانية برمّتها.
و قد كانت آخر تصريحاته قبل مقتله موجهها لشعوب و قادة الخليج العربي “أنتم تعلمون أن أمريكا لا تدين لكم بالولاء، وأن إسرائيل عدوكم. توقفوا لحظة وفكروا في أنفسكم ومستقبل المنطقة”. ولعل هذا ما عجل باغتياله .

أحمد سلامة

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى