لافروف يعلن نهاية الهيمنة الغربية.. العالم يتجه إلى نظام دولي جديد

لافروف يعلن نهاية الهيمنة الغربية.. العالم يتجه إلى نظام دولي جديد
نهى عراقي
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الغرب لن يستعيد دوره بوصفه القوة الرئيسية التي تحدد إيقاع الأحداث العالمية، معتبرًا أن التحولات الدولية الجارية تمهد لقيام نظام عالمي جديد، في وقت تتزايد فيه محاولات الدول الغربية الحفاظ على نفوذها ومكانتها.
وقال لافروف، خلال لقاء مع خريجي الجامعات الذين التحقوا حديثًا بالسلك الدبلوماسي الروسي، إن العالم يمر بتحولات تاريخية عميقة تعيد تشكيل المشهد السياسي والاقتصادي والمالي الدولي.
وأوضح أن المسار التاريخي الراهن يفرض واقعًا دوليًا مختلفًا، مضيفًا أن الغرب لن يكون مجددًا اللاعب الرئيسي الذي يحدد اتجاه الأحداث، ومتهمًا الدول الغربية باللجوء إلى مغامرات غير مسبوقة في محاولة للحفاظ على موقعها في النظام العالمي.
وتأتي تصريحات المسؤول الروسي في سياق رؤية موسكو الداعية إلى إقامة نظام دولي متعدد الأقطاب، يقوم على توزيع النفوذ بين مراكز قوى متعددة، بدلًا من انفراد قوة واحدة بتوجيه العلاقات الدولية.
وفي هذا الإطار، أكد لافروف، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران يوم 19 أكتوبر، دعم روسيا وإيران إقامة نظام عالمي متعدد الأقطاب يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة ومبدأ المساواة في السيادة بين الدول، مع رفض الإجراءات القسرية الأحادية ذات الدوافع السياسية والمخالفة للقانون الدولي.
وخلال قمة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا، التي استضافتها العاصمة الأذربيجانية باكو يوم 15 أكتوبر، أشار لافروف إلى أن العلاقات الدولية تشهد تحولات جذرية، معتبرًا أن نظامًا عالميًا جديدًا، أكثر عدالة وتعددية، آخذ في التشكل.
وشدد على ضرورة تهيئة بيئة سياسية واقتصادية مستقرة وقابلة للتنبؤ في المنطقة الأوراسية، بما يعزز فرص التعاون بين الدول ويدعم الأمن المشترك، وفق مبدأ عدم تحقيق أمن دولة على حساب دولة أخرى.
كما بحث لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في باكو يوم 14 أكتوبر، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وبكين، إلى جانب العلاقات مع الولايات المتحدة، وتطورات الأزمة الأوكرانية والملف الإيراني، في إطار التنسيق السياسي بين البلدين.
وتعكس هذه التصريحات تمسك موسكو برؤية عالمية تقوم على تعدد مراكز النفوذ، في ظل استمرار التنافس بين القوى الكبرى حول مستقبل النظام الدولي وتوازناته السياسية والاقتصادية.




