الحرس الثوري الإيراني: مضيق هرمز معركة جيوسياسية قد تقلب موازين القوى

الحرس الثوري الإيراني: مضيق هرمز معركة جيوسياسية قد تقلب موازين القوى
نهى عراقي
قال مسؤول في الحرس الثوري الإيراني، الأحد، إن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر مائي لنقل الطاقة، بل تحول إلى ساحة صراع جيوسياسي يمكن أن تؤثر بشكل كبير في موازين القوى.
وأوضح العميد محمد باقر محبي، نائب رئيس عمليات مقر “خاتم الأنبياء” المركزي، أن طهران تنظر إلى المضيق باعتباره معركة جغرافية واستراتيجية متكاملة، مؤكداً أن الاستراتيجية الإيرانية الحالية تقوم على الحفاظ على السيطرة عليه، إلى حين قبول الطرف الآخر بالشروط الإيرانية.
وأشار محبي إلى أن أهمية مضيق هرمز لا تقتصر على دوره في نقل النفط والغاز، بل تمتد إلى كونه موقعاً استراتيجياً مهماً في أي مواجهة محتملة، نظراً إلى تأثيره المباشر على حركة الملاحة والطاقة في المنطقة والعالم.
وأضاف أن إيران تمتلك رؤية واضحة للتعامل مع المضيق، وتعتبر السيطرة الميدانية واستمرار الوضع الحالي ورقة ضغط يمكن استخدامها في المفاوضات، بهدف دفع الأطراف الأخرى إلى الاستجابة للمطالب الإيرانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود العُمانية للتوصل إلى ترتيبات تضمن العبور الآمن للسفن في مضيق هرمز. وكانت مصادر قد تحدثت السبت عن قرب إعلان سلطنة عُمان اتفاقاً بهذا الشأن خلال الساعات المقبلة.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية العُمانية أن المفاوضات المتعلقة بترتيبات الملاحة في المضيق تسير في أجواء إيجابية وبناءة، مشددة على ضرورة تجنب أي خطوات قد تؤثر في المفاوضات أو تعرقل التقدم الذي تحقق، مع مراعاة مصالح جميع الأطراف.
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي اتفاق مع عُمان لا يعني بالضرورة إعادة فتح مضيق هرمز.
وقال عراقجي، خلال مؤتمر صحفي للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع الصحفيين، إن المفاوضات لا تزال مستمرة، موضحاً أن التعقيدات الفنية دفعت الأطراف إلى بحث مسار مؤقت، معرباً عن اعتقاده بأن التوصل إلى نتيجة نهائية بات قريباً.
وشدد على أن هذا المسار المؤقت لا يعني إعادة فتح المضيق بشكل كامل.
مضيق هرمز.. ورقة ضغط تتجاوز حدود المنطقة
وتبرز التطورات الأخيرة أهمية مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ما يجعل أي توتر حول حركة الملاحة فيه قضية تتجاوز حدود إيران وعُمان، وتمتد تداعياتها إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية.



