عاجل
بسام راضي يدشن خط مباشر جديد لمصر للطيران بين القاهرة وفينيسيا النقيب البروفيسور فؤاد عودة: "في ايطاليا اكثر من 133.500 أصحاب مهن صحية من أصل أجنبي الاتحاد العام للجالية المصرية بفرنسا يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري العظيم بمناسبة الذك... الخارجية تتابع تطورات اختطاف سفينة على متنها بحارة مصريون أمام السواحل الصومالية وزير الخارجية يلتقي مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي دبي تجمع نخبة صناع الأثر في الدورة الثالثة من “جوائز قادة الإنسانية” برعاية الشيخ ذياب بن سلطان بن خ... فتح باب الترشح لجائزة الحصباة للمرأة الملهمة 2026 وزير البترول.. يعلن انطلاق المرحلة الأولى لطرح شركات القطاع بالبورصة المصرية الرئيس السيسي يتابع تطورات بناء القاطرات البحرية من طراز “عزم” بقوة شد تسعين طناً مؤكداً ضرورة الالت... د. حسين عيسى: استضافة مصر للمهرجان العالمي لريادة الأعمال تأكيداً لمكانتها مركزًا إقليميًا للابتكار ...
قصص

نهى عراقي تكتب.. أمير الغياب

أمير الغياب.. قصة قصيرة

نهى عراقي

الشعوب.. مع كل إشراقة فجر تتحسس ذرات أنفاسه عبر قطرات الندى الغرة النقية.. مع كل إشراقة شمس تترقب رسالته لكنه لم يفعل ولن يفعل.. فتصنع من أنفاس الحنين مجدافًا لتعبر بحر الأشواق ووجع الاشتياق.

تسكن في حرم السكون وتحلق في سماء خيالها وذكرياتها معه.. وحروفه الخالدة لها التي دونها على صولجان قلبها المهزوم.. تسكن إلى الخيالات التي تدور بدواخلها ربما تقطف حفنة صبر جديدة كي تواصل بها الأيام الثقال.. منذ رحيله عنها..

كانت تشعر أنه دائمًا عصي اللقاء عليها لغيابه الدائم عنها.. فكانت تتمرد على هذا الفراق الغير المبرر، فتبتعد هي الأخرى وتهجر أكثر وأكثر كي يشعر بها، لكن عندما يعود تحلق في سمائها المبهجة من السعادة والدموع تترقرق في عينيها من شدة فرحتها بعودته التي لم تدم إلا سويعات.

كم أنهكها ذلك الحب والود المتقطع الذي سرعان ما يترك فؤادها يعتصر وروحها تجف وتئن من اشتياقها بعد أن كانت إعصار عشق تعزف ألحان وترانيم على قلوب العاشقين.

كم كان يمثل لها نبض شريان الحياة فهو وتين القلب.. صوته الممزوج بروعة الحنان والعطف كلماته التي لا تخلو من خفة دمه وظله.. حضوره المغلف بالأمان والحنان وكأنه الأب السند كثيرًا ما أخبرته بذلك ترى فيه العزوة والأمان.. حتى غيابه الذي طالما يزعجها كان ممزوجًا بروعة الحضور وعطر الزهور وشعاع الشمس مع لسعة نسيم الصباح.. فهو البعيد القريب.

كان يجيد العزف على أوتار قلبها الصغير فيهطل كالمطر ببساتين من الورد والياسمين والعطور.. وكأن القمر وقع بين كفيها، عطر ذرات أنفاسه تسكنها رغم بعد المسافات..تناديه بالروح يجيبها بالقلب.

لم تكن تعلم أنه اللقاء الأخير لو علمت لتركت يداها تعانق يداه بقدر الاشتياق وسنوات الفراق، ولم تعلم بحقيقة ذلك الغياب ولم تكن تعلم بمرضه إلا عندما علمت أنه فارق الحياة غفلة كما تسلل لقلبها غفلة، تركها مع كلماته الخالدة، مازالت تصول وتجول وتحيا بينها، صوته يسكن أوردتها مع كل إشراقة شمس وغروبها باتت العين لا تعرف سبيل للنوم وجف دمعها كالشمعة دمعة فوق دمعة حتى جفت وانطفأت، وضاعت عناوينها برحيله.. رحيل أمير الغياب ذلك البعيد القريب.
كيف أنساك وأنت لم تفارقني
طيفك في سكون ليلي يعانقني
العيون تشكو بعدك تعاتبني

نهى عراقي تكتب.. أمير الغياب
نهى عراقي تكتب.. أمير الغياب

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى