من ملحمة 30 يونيو وكفاح الأبطال في أوروبا إلى ميلاد الجمهورية الجديدة

من ملحمة 30 يونيو وكفاح الأبطال في أوروبا إلى ميلاد الجمهورية الجديدة
كتبت: الإعلامية نرجس قدا
كانت ثورة 30 يونيو المجيدة ضربة قاضية لمخططات هدم الوطن، ولكل من أفسد وضرب مؤسسات الدولة واعتدى على منابر العلم: الجامعات والمدارس. ثورة استعادت للدولة هيبتها، وللمصري كرامته.
ويسرد د. إبراهيم يونس رئيس الإتحاد العام للمصريين في الخارج فرع ايطاليا مسيرة كفاح وانتصار عاشها مع أبناء مصر الشرفاء قائلا:
بما ان الإجرام لا يعرف حدوداً، فقد امتدت الأيادي المخربة إلى الخارج لتصل إلى قلب الجاليات المصرية في أوروبا. لكن المصري الشريف كان لها بالمرصاد.
1. ففي تورينو الإيطالية:
لم يسلم مقر الجالية المصرية بمدينة تورينو من محاولات التخريب والاعتداء. لكن أبناء مصر الشرفاء صبروا وثبتوا في مقراتهم.
وفي مشهد يليق بمصر، أقاموا مؤتمراً لمناقشة الدستور المصري بمشاركة وحضور السيد المستشار عدلي حسين، والدكتورة مريم ميلاد، والقنصل العام المساعد وليد شمس الدين بالقنصلية المصرية في ميلانو.
كان رداً حضارياً على الفوضى: “نحن نبني وطننا بالعلم والقانون”.
2. ولا ننسى ما حدث في ميلانو، ودور الشرفاء في التصدي للمظاهرات المعادية لمصر والمصريين. حين ظهر أبناء مصر بكل حماس وروح وطنية داعمة لمصر وللقيادة السياسية.
تقدم الجمع الكبير لرموز الجالية المصرية بميلانو: الدكتور وائل عبد القادر والمهندس مجدي فلتس من قيادات المنتدى المصري، ويرافقهم قيادات العمل العام إبراهيم إلهامي، وأحمد صابر، والسيد الأشول، وياسر المنسي، ومحمد بكر، وسناء مغازي، وعلي بدير، والدكتور أشرف الزيات، والشيخ محمد الشيخ، وعادل رشاد، والدكتورة منال المغربي، وأمل أحمد.
وأعلام مصر ترف أمام القنصلية المصرية، التي شهدت هجمات متكررة ومسيرات عدائية، تصدى لها أبناء مصر الشرفاء.
3. وفي باريس بفرنسا:
وكان الاعتداء الغاشم على القنصلية المصرية في باريس ومحاولة حجز العاملين بها ورجال السلك الدبلوماسي قاسياً. كان هدفهم كسر هيبة الدولة المصرية في الخارج.
لكن صمود الدبلوماسيين ودعم الجالية المصرية بقيادة صالح فرهود ومختار العشري، وأعضاء الاتحاد العام للمصريين بالخارج، أفشل مخطهم، وانتصروا على كل من أعلن عداءه لمصر والمصريين.
4. وفي إيرلندا الشمالية سُجلت ملحمة بطولية للسيدة الدكتورة عفاف عبد ربه، رئيسة الجالية المصرية ورئيسة الاتحاد العام للمصريين بالخارج – فرع إيرلندا.
تعرض منزلها للاعتداء والهجوم من عناصر إخوانية، لكنها لم تتراجع. قاومت ببسالة هي وأسرتها، وردت على اعتدائهم حتى تمكنت من طردهم والانتصار على إجرامهم.
فكانت صورة حقيقية للمرأة المصرية التي لا تنكسر.
وهكذا قاوم المصريون في أوروبا كل غدر وإجرام لأعداء مصر والمصريين الشرفاء. وقفاتهم أمام السفارات، ودفاعهم عن صورة مصر في الإعلام الغربي، وصمودهم في مقراتهم، كل ذلك كان خط الدفاع الأول عن الوطن.
وحتى جاءت ثورة 30 يونيو المجيدة لترد لنا جميعاً الكرامة والاعتبار والحرية. ثورة حققت السلامة والأمن والاستقرار، سواء للمصريين في الداخل أو في الخارج.
واليوم يقف المصري في أوروبا مرفوع الرأس، سفيراً لوطن قوي، وداعماً لمسيرة الجمهورية الجديدة.
كان هذا مشهداً فريداً سجله التاريخ: شعب قرر مصيره بنفسه، وجيشه العظيم انحاز لإرادته.
ولم يكن المصريون في أوروبا بعيدين عن اللحظة الفارقة. في نفس الأيام، انتفضت الجاليات المصرية أمام السفارات والقنصليات في لندن وباريس وروما وبرلين وتورينو.
رفعوا علم مصر عالياً، وهتفوا باسم الوطن، وأرسلوا رسائل دعم للعالم كله: “نحن مع خيار شعبنا”.
كانت وقفاتهم ومسيراتهم السلمية امتداداً لميادين التحرير، وأثبتت أن المصري في الخارج قلبُه مع وطنه، وسفيرٌ حقي لصورته الحضارية. دورهم لم يكن هتافاً فقط، بل كان دفاعاً عن صورة مصر وتفنيداً للأكاذيب في الإعلام الغربي.
وهكذا، ولدت “الجمهورية الجديدة” من رحم ثورة يونيو المجيدة، جمهورية البناء والتعمير، جمهورية الكرامة والاستقلال الوطني.
خلال سنوات قليلة تحولت مصر إلى ورشة عمل كبرى: شبكة طرق قومية، مدن جديدة، عاصمة إدارية، اكتفاء ذاتي في الطاقة، ومشروعات تحمي الأمن المائي والغذائي.
ثورة يونيو لم تكن إسقاطاً لنظام فقط، بل كانت تأسيساً لدولة حديثة قادرة على المواجهة والبناء، تضع الإنسان المصري في قلب مشروعها.
وفي أجواء إحتفالية عظيمة بذكرى ثورة الكرامة يرسل الدكتور إبراهيم يونس رئيس الإتحاد العام للمصريين بالخارج فرع ايطاليا ببرقية تهنئة إلى فخامة الرئيس السيسي
حيث يتشرف المصريون في أوروبا، أبناء هذا الوطن وسفراءه في المهجر، أن يرفعوا لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي أسمى آيات التهاني وأصدق التبريكات.
ويكمل يونس: ونعاهدكم فخامة الرئيس، أن نظل أوفياء لوطننا، مدافعين عن قضاياه في المحافل الدولية، داعمين لمسيرة الجمهورية الجديدة التي تقودونها بحكمة وإخلاص نحو البناء والتنمية.





