سفارة مصر لدى جمهورية التشيك تحتفل بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة يوليو المجيدة

سفارة مصر لدى جمهورية التشيك تحتفل بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة يوليو المجيدة
نهى عراقي
نظمت سفارة جمهورية مصر العربية لدى كل من جمهورية التشيك والجبل الأسود حفل استقبال بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، وذلك بحضور السيد “كارل هافليتشيك”، النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الصناعة والتجارة ممثلاً للحكومة التشيكية، والسيد المهندس شريف فتحي، وزير السياحة والآثار المصري، إضافة لعدد من كبار المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين وممثلي مؤسسات الدولة، ولفيف من الشخصيات العامة والأكاديميين ورجال الأعمال وممثلي الشركات، وعدد من أبناء الجالية المصرية في جمهورية التشيك.

ألقى السفير محمود عفيفي، سفير جمهورية مصر العربية لدى جمهورية التشيك، كلمة بهذه المناسبة، أشار فيها إلى أن ثورة يوليو المجيدة لا تزال حاضرة بمبادئها وأهدافها الخالدة في وجدان كل مصري، وذلك في ضوء دورها المحوري في تشكيل وجه مصر الحديثة، إضافة لكونها الشرارة التي أطلقت حركات التحرر الوطني في أفريقيا ودول العالم الثالث، ودعمت تطلعات شعوبها نحو الاستقلال والحرية.

وأكد السفير عفيفي أن مصر الحديثة تستند إلى رصيد حضاري ضارب في عمق التاريخ، وتمضي في الوقت ذاته بخطى ثابتة نحو ترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة من خلال نهضة تنموية متكاملة تشمل قطاعات الطاقة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والصحة، والتعليم، والصناعة، والزراعة، والنقل، والسياحة، ومع مواكبة تحولات العصر عبر تعزيز الانفتاح الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وذلك مع تبني منظومة من السياسات والبرامج الاجتماعية الهادفة إلى توفير الرعاية للمواطنين وتعزيز التماسك الداخلي.
أضاف أيضاً السفير المصري أن المشروعات القومية الكبرى التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة تمثل استثماراً استراتيجياً للأجيال الحالية والمقبلة، وتعكس رؤية شاملة تستهدف بناء اقتصاد أكثر تنافسية وقدرة على الاستدامة. كما نوه إلى أن السياسة الخارجية المصرية تتسم بالنشاط والفاعلية، وترتكز على الدفاع عن حقوق الشعوب، والعمل على إرساء دعائم الأمن والاستقرار والسلام على المستويين الإقليمي والدولي.

من ناحية أخرى، تناول سفير مصر التطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات المصرية–التشيكية، مشيراً إلى أن العام الجاري يصادف مرور 104 أعوام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي تشهد حالياً زخماً متصاعداً على مختلف المستويات، وذلك مع تواصل الحوار السياسي بين الجانبين على أعلى المستويات، وتحقيق التبادل التجاري نمواً سنوياً بلغ متوسطه نحو ٢٠% على مدار السنوات الأخيرة، إلى جانب استمرار الاتصالات لعقد صفقات اقتصادية هامة في مجالات البنية التحتية، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، والصحة، والزراعة، والري. كما أشار إلى التعاون الهام القائم في عدد من مجالات العمل الأخرى، وذلك على غرار التعاون الأثري من خلال عمل البعثة الأثرية التشيكية في منطقة أبو صير في صعيد مصر، والزيادة الملحوظة في أعداد الطلاب المصريين الدارسين في الجامعات التشيكية، فضلًا عن الأثر الإيجابي لافتتاح خط الطيران المباشر لشركة مصر للطيران، والزيادة غير المسبوقة في أعداد السائحين التشيكيين الوافدين إلى مصر، والذين بلغ عددهم نحو نصف مليون سائح خلال عام 2025.
من جانبه، أكد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الصناعة والتجارة التشيكي “كارل هافليتشيك” في الكلمة التي ألقاها بإسم الحكومة التشيكية أن العلاقات الثنائية بين مصر وجمهورية التشيك تمر بمرحلة من التعاون المتنامي، خاصة في مجالات العمل الاقتصادي والاستثماري، وأن هناك فرصاً واسعةً لتعزيز المشاركات بين مجتمعَي الأعمال في البلدين في مجالات التصنيع والطاقة المتجددة والبنية التحتية والبحث العلمي والابتكار، مع إشادته بالسياسة الخارجية المصرية المتزنة ودور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ومؤكداً أن المشاركة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي توفر إطاراً مؤسسياً هاماً لتعزيز العلاقات المصرية–التشيكية. كما نوه كذلك المسؤول التشيكي إلى أن مصر تعد من أبرز المقاصد المفضلة لدى السائح التشيكي في ضوء ما تتمتع به من استقرار أمني وبنية تحتية سياحية متطورة وتنوع متميز في المقاصد السياحية.
شهد أيضاً الحفل إلقاء وزير السياحة والآثار المصري المهندس/ شريف فتحي لكلمةٍ استعرض فيها الجهود الرامية لتعزيز الحركة السياحية المتبادلة بين مصر والتشيك، وتشجيع السائحين التشيكيين على تنويع وجهاتهم السياحية في مصر بما يتيح لهم التعرف على ما تزخر به البلاد من تنوع سياحي وثقافي وحضاري فريد، وبما من شأنه أن يسهم في تدعيم الروابط الشعبية والثقافية وتعزيز التعاون السياحي بين البلدين.
—————





