نهى عراقي تكتب.. الهدم…والبناء

نهى عراقي تكتب.. الهدم…والبناء
الدين الإسلامي نهانا عن التنمر وعن تتبع عورات الناس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من تتبع عورات الناس تتبع الله عورته)
وقال تعالى ( لا يسخر قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساءٌ من نساءٍ عسى أن يكنَّ خيرًا منهن)
ما يحدث هذه الأيام على مواقع السوشيال ميديا من فضائح و تشهير واستهتار بالتشهير بأعراض البعض ونشر الفتن والسب و إظهار الفضيلة والعصمة، يهدم المجتمع لإنه يهدم الإنسان الذي يبني المجتمع ويسيئ لسمعة المجتمع ككل بين العالم.
صدق من قال مقاول الهدم لا يصلح للبناء مقولة صحيحة.
ثمة أماكن أحيانا لا حل لها إلا هدمها وإعادة بناءها من جديد تفاديا لإنهاك طاقتنا وهدر الأموال، بِيد أن المقاول الذي هدم لا يجوز أن ينبني فهذا ليس تخصصه.. لابد من مقاول بناء هذا يحدث للأماكن لكنه لايصلح مع الإنسان.
مع الإنسان لا يجوز أبداً هدمه بل يتطلب على المجتمع بأسره التكاتف لصناعته و بناؤه بكل إنسانيته.. المجتمع متعطتش للإنسانية بكل معانيها، بيد أن ديننا الحنيف حسنا على ذلك بل أمرنا بالكلمة الطيبة و عدم السخرية من بعضنا البعض والستر والسكوت عن الإشاعات حتى تقف ولا تنتشر.. للأسف الشديد نجد في مجتمعنا صور بذيئة في أسوأ وأبشع أشكالها.
فمثلا نجد إذا وقع أحدنا في ذنب أو فعل سيئ نشاهد ونسمع ما نَهى عنه الدين ونبذته الأخلاق، نجد على صفحات السوشيال ميديا وقنوات التلفاز تناقل تلك الأخبار المظلمة المسمومة والنهش في أعراض حرم الله علينا التشدق بها، ونرى وكأن من ينتهكون حرمة الأعراض كأنهم أنبياء أو ملائكة ونسوا أنهم بذلك كأنهم يأكلون لحمًا ميتًا.
أيها المجتمع البشري نحن بشر نحيا على الأرض لسنا في جنة ولم نكن آلهة أو أنبياء أو ملائكة.. حتى الأنبياء كل أفعالهم بوحي من الله اصطفاهم الله عز وجل لنفسه حتى يحملوا رسالته.. لابد أن يكونوا مثال للطهارة والصدق والأخلاق الحميدة.
يجب أن تفهم جيدًا أيها القاذف المتنمر أن قذفك بالسب وإسقاط سمعة الآخرين واداعائك الطهارة والفضيلة لا يرفعك سقفًا ولا يجعلك قدوة ومثال طيب، فكيف لك البناء.. إذًا أنت كمقاول الهدم لا تصلح للبناء، فكيف تبني أبناؤك أيها الهادم؟؟!!
إن بناء الإنسان بكلمة وهدمه بكلمة فالكلمة شرف وأخلاق، الكلمة الطيبة جبر للخاطر تحيي مشاعر وتحول حياة إنسان من العدم إلى الثراء والكلمة الخبيثة كجمرة خبيثة تدمر مجتمع، بِيدَ أن الكلمة الطيبة تعود على المجتمع بالإبجابية والنفع والعكس.
كيف لك أيها الهادم المتنمر عل أخيك الإنسان أن تدعي البناء بسبك وقذفك وتناقل الأخبار المسمومة وجلد الآخرين.
(قال تعالى..ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه)




