عاجل
اتفاق الهدنة بين إيران والولايات المتحدة يبقى هشًّا ما لم يشمل وقف العدوان على لبنان إنقاذ طاقم صال خدمات بحرية ونقل شحنته بعد اندلاع حريق خلال تواجده بغاطس السويس اتصالات لوزير الخارجية مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ووزير خارجية فرنسا لبحث جهود التهدئة ا... صرخة من قلب المنوفية.. عندما يغتصب "السند" براءة الدم حقل أفروديت القبرصي يوقع اتفاقا لتوريد الغاز إلى مصر لمدة 15 عاما وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبي مع مستشفى «أدولف دي روتشيلد» بفرنسا القومي لذوي الإعاقة" يتلقى دعمًا بـ 1.5 مليون يورو من الإتحاد الأوروبي والوكالة الإيطالية للتعاون ال... الأزهر يدين جرائم الكيان المحتل الوحشية في لبنان ويدعو المجتمع الدولي للتدخل العاجل وزير الصحة يلتقي وزيرة الدولة الفرنسية لبحث تعزيز الشراكات في «الصحة الواحدة» في ليون وزير الخارجية يؤكد تضامن مصر الكامل مع لبنان الشقيق مشدداً على دعم مصر لتمكين المؤسسات الوطنية اللبن...
مقالات

صرخة من قلب المنوفية.. عندما يغتصب “السند” براءة الدم

صرخة من قلب المنوفية.. عندما يغتصب “السند” براءة الدم

بقلم /إكرام علي أدم

الصمت هو الجريمة الثانية!
​ليست كل الجرائم تُقاس ببشاعتها المادية فقط، بل بحجم الانهيار الأخلاقي الذي تخلفه وراءها. ما حدث في قضية “بنات المنوفية” ليس مجرد واقعة يندى لها الجبين، بل هو زلزال يضرب أركان الأسرة المصرية، ويضعنا جميعاً أمام مرآة الحقيقة المرة: الخطر لم يعد يطرق أبوابنا من الخارج، بل قد يكون كامناً في غرف المعيشة، يرتدي قناع “العم” و”الجد” و”الأب”.
​خيانة الفطرة.. الأمان الذي صار فخاً
​المؤلم والمفزع في هذه القضية أن الوحش لم يكن غريباً، بل كان “المؤتمن” الذي يُفترض أن يكون الدرع والحامي. إن تجرد هؤلاء من إنسانيتهم وصولاً إلى حد “الحمل” هو إعلان وفاة للفطرة البشرية. هذا ليس “انحرافاً سلوكياً”، بل هو سحق كامل لكيان أطفال، وتحويل أجسادهم الغضة إلى مسرح لجرائم يرفضها حتى الحيوان.
​صمت الأطفال.. صرخة مكتومة في وادي “الستر” الزائف
​لماذا صمتت الصغيرات حتى كبرت أحشاؤهن بالألم؟ الإجابة تكمن فينا نحن.
​صمتن لأننا ربيناهم على قدسية “الكبير” حتى لو كان ذئباً.
​صمتن لأن “فوبيا الفضيحة” في مجتمعاتنا أقوى من الرغبة في العدالة.
​صمتن لأن التهديد والترهيب الذي مارسه الجناة استغل ضعف مداركهم وبراءتهم.
​إن الطفل الذي يصمت سنوات ليس “بخير”، هو طفل يُذبح كل يوم بصمت، ينتظر يداً تمتد إليه لتنقذه من براثن “سفاح القربى”.
​المسؤولية المشتركة: كفى تبريراً!
​الخطر الحقيقي ليس في وجود المجرم وحده، بل في البيئة التي تغض الطرف عن “العلامات”.
​كم طفلة انزوت خوفاً وقلنا “خجل”؟
​كم طفلة صرخت برفضها لشخص معين وقلنا “دلال”؟
​كم أسرة رأت تغيرات سلوكية واضحة وفضلت أن تصدق الكذبة بدلاً من مواجهة الحقيقة البشعة؟
​إن التستر على هؤلاء الوحوش تحت ذريعة “الحفاظ على سمعة العائلة” هو شراكة كاملة في الجريمة. السمعة لا يحميها مجرم يغتصب دمه، بل تحميها يد العدالة حين تُبتر العضو الفاسد من جسد العائلة.
​خارطة طريق للحماية: لا تنازل بعد اليوم
​إننا بحاجة إلى ثورة وعي داخل كل بيت:
​نزع القدسية عن المخطئ: لا حصانة لعم أو خال أو جد إذا انتهك قدسية الجسد.
​لغة الحوار: يجب أن يعلم الطفل أن جسده ملكه وحده، وأن كلمة “لا” هي أقوى سلاح يمتلكه.
​الرقابة الواعية: الأم هي خط الدفاع الأول؛ عينها يجب أن تقرأ ما وراء الصمت والدموع.
​العقاب الرادع: نطالب بأقصى درجات القصاص، فالإعدام هنا ليس حكماً قضائياً فحسب، بل هو تطهير للمجتمع من نماذج فقدت حقها في الحياة.
​ختاماً..
قضية بنات المنوفية والجنين الذي نما في رحم الظلم هي وصمة عار لن يمحوها إلا القصاص العادل والوعي الحقيقي. إن الطفل الذي لا نحميه اليوم، لن يسامحنا غداً.
​حماية أطفالنا ليست خياراً، بل هي معركة بقاء.. فهل نحن مستعدون للمواجهة؟

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى