مقالات

حرب الطائرات المسيرة

حرب الطائرات المسيرة

كتب / أحمد سلامة التهامي

تدور الحرب الحالية مابين إيران و التحالف الأمريكي – الإسرائيلي بلا هواده ، فمنذ أن بدأت الهجمات على إيران و إستهداف رأس النظام الإإيراني و عدد من القادة الإيرانيين بجانب عدد من الأهداف قدرتها الولايات المتحدة و إسرائيل بأنها أهداف إستراتيجية و إن كانت في بعض الأحيان عبارة عن مدارس و عدد من البنايات السكنية ، كان الرد بأن أطلقت إيران المئات من ‌الصواريخ وأكثر من ألف طائرة مسيرة على الدول الخليجيه المتحالفة مع الولايات المتحدة مستهدفه القواعد العسكرية و المباني اللوجيستيه التابعه للمخابرات الأمريكيه c i a كما تم استهداف المصالح الأمريكية القنصلية و التجارية بتلك الدول ، و تمكنت بالفعل من إصابتها و الحاق الضرر بها ، و بالرغم من أن الدفاعات الجوية لتلك الدول بمعونه أمريكيه تمكنت من اعتراض عدد كبير منها، إلا أن لكثافه الهجمات التي انطلقت من إيران استطاعت عدد كبير من المسيرات من إصابة الأهداف التي انطلقت من أجلها .و إن أصابت بعض المباني السكنية والتجارية والبنية لتلك الدول .

كما قامت إيران بالرد على إسرائيل صاروخياً و أيضاً بآلاف المسيرات التي انطلقت و أصابت العديد من المباني و الأهداف في قلب إسرائيل ، و إن تم إعتراض الكثير منها من قِبَل إسرائيل أو من الدول العربية مابينها و بين إيران ، مما يُمكننا من أن نرى بوضوح أن الحرب الحاليه ممكن أن نُطلق عليها حرب المسيرات.

حيث أن الحرب الحالية وجهت النظر إلى الطائرات المسيّرة و التي تُعد سلاحاً ثورياً غير قواعد الحروب الحديثة، حيث توفر مراقبة مستمرة، وجمع معلومات استخبارية ، وتنفيذ الضربات بدقة عالية و بتكلفة منخفضة مقارنة بالطيران التقليدي، كما أنها تقلل المخاطر البشرية ، و تقوم بتعزيز القدرات الهجومية والدفاعية، مما يجعلها عنصرا حاسما في ساحات القتال ، و ترسم لها القيادات العديد من الأدوار في الحروب مثل لاستطلاع والمراقبة مما يحد من المساحات المكشوفه للعدو، وتكشف مواقع الآليات والتحركات بدقة، كما تقوم بإرباك الدفاعات الجوية حيث أن استخدام المسيرات الانتحارية (مثل شاهد 136) بكثافة يؤدي لإنهاك أنظمة الدفاع الجوي ، كما أن تكلفتها الزهيدة مقابل قيمة صواريخ الاعتراض باهظة الثمن تجعلها عنصر هام في استنزاف العدو لو طالت مدة الحرب ، وإن كان الأهم هو تقليل المخاطر البشرية حيث باستخدامها يتم تجنيب الجنود خطر المباشر ، كما يتم استخدامها في توجيه الضربات الدقيقة والاغتيالات و تنفيذ هجمات موجهة على أهداف محددة، بما في ذلك قيادات عسكرية وعمليات خاصة.

و بالعودة للحرب ما بين ايران و التحالف الأمريكي الإسرائيلي نجد أن المسيرات أعطت ميزه كبيرة لقوة إيران العسكريه ، ناطحت بها التفوق المعتاد للسلاح الأمريكي سواء إن استخدمته إسرائيل أو الولايات المتحده ، فلم تحتاج إيران إلى طائرات لضرب الأهداف المعادية لها في الخليج أو داخل إسرائيل لإستخدامها المسيرات ، و حتى ماتم إسقاطه منها لا يقارن بتكلفة إسقاط طائرة أو صاروخ هجومي ، و نظراً لأن إيران هي أحد كبار مصنعي الطائرات المسيرة حيث يقدر الخبراء أن لديها القدرة على إنتاج حوالي 10 آلاف طائرة مسيره شهريا، بالإضافة إلى ماتمتلكه من مخزون غير المعلوم العدد لكنه من المؤكد أنه سيُمكن إيران من قدرتها و على الرد و بل و صمودها لفترات طويله ، لتكون المسيرات هي العنصر الحازم في تلك الحرب بل و في حروب المستقبل

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى