وفاء المصريين في الخارج بضخ تحويلاتهم والحكومة تصر على جمركة هواتفهم المستعملة

وفاء المصريين في الخارج بضخ تحويلاتهم والحكومة تصر على جمركة هواتفهم المستعملة
إيطاليا: د. إبراهيم يونس
أعرب المصريون في الخارج عن قلقهم واستيائهم إزاء ما ورد بالقرار الصادر عن الحكومة المصرية بإلغاء الإعفاء الجمركي الخاص بهواتف المحمول بصحبة المصري العائد من الخارج، كما وجهوا مناشداتهم إلى الحكومة المصرية، بإعادة النظر في قرار إلغاء الإعفاء الجمركي على الهاتف المحمول بصحبة المصري العائد إلى وطنه، كجهاز خاص به للإستخدام الشخصي، ودراسة الآثار السلبية المترتبة على ذلك.
وعبر الرسائل التي استقبلتها جريدة أخبار الشعوب حول العالم، يطالب العديد من أبناء مصر بالخارج، حكومة الدكتور مصطفى مدبولي بإعادة النظر في رسوم استخراج جواز السفر التي تخطت ال 25 الف جنيه، بأن لا تزيد عن 100% من قيمة رسوم استخراج الجواز بالداخل، ولا تزيد رسوم استخراج الشهادات والوثائق المختلفة عن 50% من رسوم مثيلتها في الداخل.
و رغم الحراك الشديد على مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الإعلامية، تظل حكومة الدكتور مدبولي صامتة دون أي رد أو توضيح حول قرار جمركة الهواتف المستعملة للمصريين بالخارج.
هذا الصمت يزيد من حالة الغضب والاستياء لدى الجاليات المصرية، التي ترى في هذا القرار عبئًا إضافيًا يعكر فرحتهم وتعايشهم في غربتهم.
فهل سوف تستجيب الحكومة لمطالب المصريين بالخارج؟ أم سيستمر القرار في حيز التنفيذ؟
ويؤكد العديد من الساسة و رجال القانون أنه من الضروري دراسة أي قرار قبل إصداره، و مناقشة كل قانون قبل تطبيقه، ولا يجب تقليد دول بعينها واتخاذ تجاربها كنماذج ناجحة دون أن نقوم نحن بدراسة قراراتنا دراسة دقيقة، من منظور إمكانياتنا والظروف الخاصة بنا.
ويطالب الدكتور إبراهيم يونس، رئيس الإتحاد العام للمصريين بالخارج فرع ايطاليا، بضرورة محاسبة كل مسئول يتسبب في إشعال وتيرة الغضب في صفوف الشعب ومحاسبة كل من يعمل على إحداث بلبلة و قلق بين المواطنين.
ويتابع يونس: ان مايحدث من خلل يؤكد صدور هذا القرار بلا وعي يذكر، جاء بدون دراسة، فظهر بمثابة عقاب للمصريين بالخارج.
لأن هناك فرق بين الإستخدام الشخصي للأجهزة، والاستيراد التجاري، وفرق بين الحديث والمستعمل.
وبسبب ماورد بهذا القرار من سلبيات، و سرعة إصداره، فقد ظهر مابه من ثغرات و عوار، يسمح بتدخل المغرضين في شئون الحكومة، لإشعال الفوضى والفتن بين الآمنين. وربما يتسبب في قلب موازين الإقتصاد بدلا من دعمه وتحسين مساره.
من هنا، كان لزاما على الحكومة أن تراقب حركة الأسواق وردود الأفعال السلبية قبل الإيجابية، مثل التى حدثت لملايين المصريين، اعتراضا على مبادرات لا هدف لها سوى إرهاق المواطن بالخارج، هذا المواطن الذي قدم لوطنه الدعم والعطاء، وساهم في تحسين الإقتصاد المصري، واستجاب دائما لكل نداء، حبا وانتماء لبلده الأم.
وخلاصة القول، لابد من دراسة القرارات بدقه قبل صدورها ومشاركة أصحاب الشأن و اهل الخبرة حتى لا يظلم المواطن ولا نكرر أخطاء الماضي.
فالنصيحه واجبة، مع ضرورة الإهتمام بلغة الحوار، والتاريخ المهني. فكلها أمور مهمة وضرورية، يجب أن يراعيها كل مسئول، بشكل إحترافي عادل.






