مقالات

فنزويلا والبداية المبكرة

فنزويلا والبداية المبكرة

أحمد سلامة التهامي

ما هنأ العالم من وداع 2025 و استقبال العام الجديد 2026، على أمل أن يكون العام الجديد عام أكثر هدوء و سلاما ولو في بداياته على الأقل ، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب كان لهم رأي آخر ، ففي فجر ثالث أيام العام الجديد قامت قوات النخبة الأمريكية باختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو ، بعد عدة ضربات قام بها الطيران الأمريكي لفنزويلا . و كالعادة التهم جاهزة للرئيس الأسير و هي تهم جنائية لا سياسية كإدارة تجارة المخدرات و رعايتها و حيازة أسلحة ضد الولايات المتحدة ، لذا سيحاكم أمام القضاء الأمريكي بحسب ما أعلنت وزيرة العدل الأمريكية ، لكن لماذا ، هذا هو السؤال ؟ و الاجابه معروفه ألا و هي النفط ، لفنزويلا احتياطي بترول مؤكد تجاوز ال300 مليار برميل ، و فنزويلا قريبة من الولايات المتحدة جغرافياً أوليس هذا يكفي لتبرير ما حدث ؟ و الأمر ليس سر و مخطط له منذ فتره حتى أنه في الولايات المتحدة لم يعد بعض السياسيين يخفون أن النفط هو الهدف.

كما صرحت النائبة الجمهورية ماريا إلفيرا ، وقال ترامب في مؤتمر صحافي “سنقوم بإشراك شركات النفط الأميركية الكبيرة جدا، وهي الأكبر في العالم، لإنفاق مليارات الدولارات، لإصلاح البنية التحتية المتهالكة بشدة، والبدء في جني الأموال لصالح البلاد”. لكنه أضاف أن “الحظر المفروض على كل النفط الفنزويلي لا يزال ساري المفعول بالكامل” ، وفي إطار حملة ضغط عسكرية استمرت لأسابيع ضد فنزويلا في الفترة التي سبقت العملية، صادرت القوات الأميركية ناقلتي نفط على الأقل قالت واشنطن إنهما تخضعان لعقوبات أميركية. كما حذّر ترامب شخصيات سياسية وعسكرية أخرى في فنزويلا، قائلا إن “ما حدث لمادورو يمكن أن يحدث لهم ، ورغم تصريحات وزير الدفاع الفنزويلي بإعلان التعبئة العامة ، إلا أن زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا ⁠كورينا ‍ماتشادو صرحت في بيان منشور على ⁠ إن ‌الرئيس الفنزويلي ‌نيكولاس ⁠مادورو عُزل من السلطة بعد ‍رفضه ترك منصبه عن ​طريق ​التفاوض. وذكرت ماتشادو أن زميلها المعارض إدموندو غونزاليس، الذي تقول المعارضة والولايات المتحدة ومراقبون ‍دوليون إنه فاز في انتخابات 2024، ​يجب أن يتولى الرئاسة.

على أرض الواقع رحل مادورو الزعيم الإشتراكي و خليفة الزعيم اليساري التاريخي هيوجو تشافيز ، و ستأتي الولايات المتحدة برجل لها على كرسي الرئاسة هناك كما حدث في العراق بعد صدام حسين من قبل ، و ستتولى الشركات الأمريكية على ثروة فنزويلا النفطية ، لكن ألا يضعنا في هذا أمام سؤال مهم ، من هي الدولة القادمة ؟

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى