عاجل
وزير الخارجية يستقبل كبير مستشاري رئيس الوزراء الكندي مانفريدي ليفيبفر دوفيديو: مصر ستظل وجهة مفضلة يتطلع الجميع لزيارتها عبور حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول للقناة وإجراء خدمة تبديل الأطقم البحرية من مارينا يخوت قناة ... مدبولي: 30 شركة تابعة للدولة سيتم قيدها في البورصة تمهيداً لطرح حصص منها للمواطنين والمستثمرين رئيس اقتصادية قناة السويس يلتقي وفد غرفة التجارة والصناعة ببوخارست سفير أرمينيا بالقاهرة: السوق المصري جاذبا للاستثمارات الأرمينية ويشكل أهمية إستراتيجية للمنطقة الإفر... وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره الإماراتي التطورات الاقليمية ويؤكد التضامن الكامل مع الإمارات ال... القنصل العام وليد عثمان يستقبل قداسة البابا تواضروس الثاني في فينيسيا الإيطالية انطلاق أولى أفواج الحج البري من ميناء نويبع البحري وسط استعدادات مكثفة من هيئة موانئ البحر الأحمر وزير البترول  يبحث مع نظيره الجزائري تعزيز الشراكة الاستراتيجية في قطاع البترول والغاز
مقالات

الشرق الأوسط على حافة الانفجار… فهل يستيقظ العرب قبل فوات الأوان

الشرق الأوسط على حافة الانفجار… فهل يستيقظ العرب قبل فوات الأوان

بقلم : عبدالحميد نقريش .

في ظل التصعيد المتسارع في المنطقة لم يعد المشهد الإقليمي مجرد توتر سياسي عابر، بل أصبح إنذارًا صريحًا بأن المنطقة تقف على مفترق طرق خطير قد يعيد تشكيل ملامحها لعقود مقبلة. لغة القوة تعود لتفرض نفسها، وحسابات الردع تطغى على طاولات الدبلوماسية، بينما تتابع الشعوب العربية المشهد وهي تدرك أن أي شرارة قد تمتد آثارها إلى الجميع دون استثناء. في عالم اليوم، لا تُصان الأوطان بالنيات الحسنة، ولا تُحمى المصالح بالأمنيات، بل بمنظومات ردع واضحة وقوة منظمة قادرة على فرض الاحترام وحماية القرار السيادي. من هنا يبرز السؤال المصيري: هل يبقى العرب في دائرة التأثر بما يجري حولهم، أم يتحولون إلى قوة فاعلة تصنع معادلتها الخاصة.

الدول العربية تملك من المقومات ما يجعلها، إذا توحدت، قوة إقليمية لا يُستهان بها؛ فهي تمتلك كثافة بشرية هائلة، وموارد اقتصادية ضخمة، وموقعًا جغرافيًا يتحكم في أهم الممرات البحرية والتجارية في العالم، فضلًا عن جيوش وطنية محترفة ذات خبرات متراكمة. ولو اجتمعت هذه القدرات تحت مظلة مؤسسية واحدة مثل جامعة الدول العربية، لأمكن تأسيس جيش عربي مشترك بعقيدة دفاعية واضحة، هدفه حماية الأرض وصون السيادة وتأمين المصالح الاستراتيجية، لا الاعتداء على أحد بل منع أي اعتداء محتمل. إن فكرة القوة العربية المشتركة التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي لم تكن ترفًا سياسيًا ولا شعارًا إعلاميًا، بل قراءة استباقية لتحولات إقليمية تتكشف اليوم بوضوح أكبر؛ فالتفكك يُغري الطامعين، وغياب التنسيق العسكري يفتح أبواب التدخلات الخارجية، بينما الوحدة تصنع هيبة وردعًا واستقرارًا.

الحقيقة التي يفرضها الواقع بلا مواربة أن لا أحد يحميك إلا جيشك، ولا أحد يصون قرارك إن لم تكن تملك أدوات القوة التي تحميه. التحالفات قد تتغير، والمصالح الدولية قد تتبدل، لكن قوة ذاتية منظمة تبقى الضمانة الوحيدة للاستقرار طويل الأمد. إن بناء جيش عربي مشترك اليوم لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة استراتيجية تفرضها التحديات المتصاعدة؛ فالأيام المقبلة قد تحمل تحولات مفاجئة، ومن دون مظلة دفاعية عربية قوية ستجد كل دولة نفسها تواجه العواصف منفردة. إنها لحظة تاريخية تتطلب شجاعة القرار ووحدة الصف، لأن الأمن لا يُستورد، والكرامة لا تُستعار، والقوة لا تُمنح… بل تُبنى بإرادة جماعية تعرف أن المستقبل لا ينتظر المترددين .

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى