مؤتمرات

ندوة الأزهر بمعرض الكتاب: نحو مجتمع أقل عنفًا وأكثر تماسكًا

ندوة الأزهر بمعرض الكتاب: نحو مجتمع أقل عنفًا وأكثر تماسكًا

ندوة الأزهر بمعرض الكتاب: نحو مجتمع أقل عنفًا وأكثر تماسكًا

كتب عمرو دسوقي هريدي 

في أروقة جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، انعقدت وم السبلت 24 يناير 2026  ندوة تحت عنوان : “نحو مجتمع أقل عنفًا وأكثر تماسكًا” ، لتسلط الضوء على ظاهرة تتغلغل في نسيج المجتمع، وتفتح نافذة على السبل العملية لمواجهتها، وسط حضور نخبة من الخبراء والأكاديميين.

ندوة الأزهر بمعرض الكتاب: نحو مجتمع أقل عنفًا وأكثر تماسكًا
ندوة الأزهر بمعرض الكتاب: نحو مجتمع أقل عنفًا وأكثر تماسكًا

شارك في الندوة كلٌّ من: أ.د/ محمد المهدي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، وأ.د/ أحمد الشرقاوي وكيل قطاع المعاهد الأزهرية لشؤون التعليم، والدكتور محمود الهواري الأمين العام المساعد بمجمع البحوث الإسلامية، فيما أدارها الإعلامي محمد الديسطي عضو المركز الإعلامي بمشيخة الأزهر.

ندوة الأزهر بمعرض الكتاب: نحو مجتمع أقل عنفًا وأكثر تماسكًا
ندوة الأزهر بمعرض الكتاب: نحو مجتمع أقل عنفًا وأكثر تماسكًا

بدأ الدكتور المهدي حديثه مؤكدًا أن العنف ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل هو سلوك متجذر تتغذى جذوره بالضغوط الاقتصادية، والإحباط، وسوء القدوة، وفقدان الاستقرار الأسري. وأضاف أن بعض الأعمال الدرامية التي تصوّر البلطجة في صورة البطل، إلى جانب المخدرات والخلافات الأسرية، تسهم في ترسيخ هذا السلوك، مشددًا على الدور المحوري للأسرة في مواجهة العنف، فيما يكمل المجتمع المؤسساتي ما قد يفوت الأسرة في هذا الإطار.
وشدد المهدي على ضرورة تحمل صناع الدراما مسؤولياتهم الأخلاقية، وتحاشي الترويج للعنف أو تصويره على أنه وسيلة للقوة، محذرًا من الآثار السلبية للاستخدام المفرط للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، وداعيًا إلى ترشيد استخدام الهواتف المحمولة بين الأبناء، وتدريس «التربية الرقمية» لضمان ترسيخ القيم الأخلاقية في سلوك النشء.
وفي سياق متكامل، أكد الدكتور الشرقاوي أن مواجهة العنف المجتمعي تبدأ من بناء الإنسان، وأن دائرة التطبيق تشمل الإنسان والأسرة والقدوة والمجتمع، مشيرًا إلى أن استقامة هذه المرتكزات كفيلة بانتشار الرحمة والتسامح، محذرًا من أن تفكك الروابط الأسرية وعزلة أفرادها يولدان العنف، وأن التعليم الذي لا يرسخ القيم الروحية والحضارية يفقد جوهر رسالته.
وأضاف الشرقاوي أن الأزهر الشريف يولي اهتمامًا بالغًا بملف التربية والتوعية من خلال برامج وأنشطة تهدف إلى تخريج جيل يتحلى بمكارم الأخلاق، قادر على التفاعل الإيجابي مع قضايا المجتمع، ومعزز بالقدوة الحسنة والقيم العملية.

أ.د/ أحمد الشرقاوي وكيل قطاع المعاهد الأزهرية لشؤون التعليم
أ.د/ أحمد الشرقاوي وكيل قطاع المعاهد الأزهرية لشؤون التعليم

ومن جانبه، أوضح الدكتور الهواري أن شيوع ثقافة العنف ناتج عن خلل في منظومة التربية والوعي قبل أن يكون أزمة سلوك، مؤكدًا أن الإسلام يرفض العنف بجميع أشكاله ويقوم على الرحمة والرفق والحكمة، وأن الترويج للعنف في بعض الأعمال الدرامية يهدم ما تبنيه المؤسسات التربوية والدعوية. ودعا إلى مبادرات عملية داخل الأسرة، مثل تخصيص ساعات يومية بلا هواتف ويوم أسبوعي دون استخدام التكنولوجيا، لاستعادة التواصل الإنساني وترسيخ القيم الأخلاقية والانضباط السلوكي.
أما الإعلامي محمد الديسطي، فقد شدد على الدور المحوري للإعلام في نشر الوعي والتثقيف المجتمعي، مؤكّدًا ضرورة تقديم محتوى تربوي وديني يرسخ القيم ويبتعد عن الإثارة أو التشجيع على العنف، ليصبح حلقة وصل بين الخبراء والجمهور في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وسلامًا.
ويشارك الأزهر الشريف للعام العاشر على التوالي بجناحه الخاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، المقام خلال الفترة من 21 يناير وحتى 3 فبراير 2026، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس، ويبلغ امتداد الجناح نحو ألف متر مربع داخل قاعة التراث رقم (4)، ليكون منصة للتوعية والإلهام، تجمع بين الفكر والدين والثقافة، وتضع أمام الزائر رؤية الأزهر في مواجهة تحديات العنف المجتمعي وتعزيز القيم الإنسانية.

ندوة الأزهر بمعرض الكتاب: نحو مجتمع أقل عنفًا وأكثر تماسكًا
ندوة الأزهر بمعرض الكتاب: نحو مجتمع أقل عنفًا وأكثر تماسكًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى