شعر

تاجُ الشَّمسِ على عرشِ جنوني

تاجُ الشَّمسِ على عرشِ جنوني

محمد لطيفي Mohamed letifi

نصَّبتُكِ فوقَ القلبِ عرشًا مُقدَّسًا
وأحرقتُ تاريخي لأُولدَ عاشقِي
وأعلنتُ أني في هواكِ مُمَلَّكٌ
وأنكِ قانوني، وحُكمي المُطاعُ بي
أحبُّكِ حتى ينفجرَ الصمتُ صرخةً
وحتى يفيضَ الكونُ منّي بواثقي
وحتى أغيبَ عن وجودي كأنني
أُعادُ على كفّيكِ خلقًا مُوافقي
يا شمسَ شعرٍ فوقَ ليلِ تأمّلي
تُذيبُ الظلامَ على جبينِ الشاهقِ
كأنّ خيوطَ النورِ منكَ تسلّلتْ
لتكتبَ قدري في سطورِ البارقِ
إذا ما نظرتِ، انشقَّ ليلُ مجرّتي
وسالت نجومُ العمرِ تحتَ شواطئي
كأنكِ أمرٌ كونيٌّ لا يُقاوَمُ
يُسيِّرُ أقداري ويكتبُ منطقِي
أنا عبدُ شوقٍ في يديكِ مُكبَّلٌ
ولكنّ قيدي في هواكِ هو ارتقائي
وأركعُ لا ذلًّا… ولكن مهابةً
ففيكِ جلالُ العشقِ فوقَ السماءِ
أيا سيّدةَ الفوضى التي في عروقي
ويا قدريَ الملعونَ… أحلى مآلقي
جعلتِ احتراقي نشوةً أتنفّسُها
وصيّرتِ ألمي نشيدَ توافقي
أُحبُّكِ حدَّ الجنونِ الذي
يُحيلُ المعاني كواكبَ في حدائقي
فإن غبتِ، انهارَ الزمانُ بأضلعي
وصارَ الوجودُ الفراغَ الخانقِ
وإن حضرتِ… ضاعَ اسمي من فمي
وصرتُ صدىً في صوتكِ الخافقِ
كأنّي عدمتُ لكي بكِ أكتملُ
وكأنكِ سرُّ البدايةِ واللاحقِ
أنا فيكِ مملكةٌ تُحارِبُ ذاتَها
وتنتصرُ فيكِ… وتُعلِنُ إخفاقي
فهذا غرامي—إعصارُ أسطورتي—
يُبايعُ عينيكِ نهايةَ آفاقي
وما الحبُّ إلا أن أفنى بحضرتكِ
وأن أُبعثَ من عطركِ الخارقِ

 

محمد لطيفي Mohamed Letifi
محمد لطيفي Mohamed Letifi

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى