ارفعوا راية السلام تظلل العالم فالسلام حرية وأمان وعدل وكرامة

ارفعوا راية السلام تظلل العالم فالسلام حرية وأمان وعدل وكرامة
بقلم الشاعرة والأديبة: فاطمه محمد
لماذا الحروب؟ لماذا الدمار؟ ماذا سنجني من هذه الكارثة؟ نحتاج وقفةً مع ضمائرنا. هل يوجد شعب يريد الحرب، يريد أن يسمع صرخات النساء وموت الأطفال، يريد انهيار كل شيء؟ الحرب ليست خرابًا اقتصاديًا فقط، بل هي دمار شامل للحضارة والتقدم: تُهدم العلوم والتكنولوجيا والمعرفة والثقافة والأدب، ويزول كلّ جميل باسم الحرب.
أقسى ما يمزق النفس هو سماع دوي الرصاص والقنابل، ورؤية الأب أو الأم أو الابن أو عزيزٍ ملقىً قتيلًا أو جريحًا دون أن يجد من يمدّ له يد العون أو ينقذه. من يتحمل رؤية الأشلاء في كل مكان والدماء تسيل في الشوارع وعلى الجدران؟
كيف نرفع السلاح في وجه بعضنا ونحن إخوة من أصل واحد؟ نعم، أنتم إخوتي وأخواتي، الأب آدم والأم حواء، خلقنا من أصلٍ واحد ونعيش تحت سماءٍ واحدة. خلقنا سبحانه لنحيا في حب وتسامح، لا في بغضٍ وكرهٍ وحرب. قد تختلف الأديان واللغات والسمات، لكن الثابت أننا جميعًا إخوة.
إلى كل من بيده أمر شعبه: اسألوا الناس عن الحرب، ودعوهم يختارون بين الحرب والسلام. أيقظوا الضمائر وقولوا الحق، أنقذوا العالم من آثار الحرب والموت. فلنهتف معًا: لا للحرب، نعم للسلام. ارفعوا راية السلام حتى تظلّل العالم، وتكاتفوا يدًا واحدة تدعو إلى الخير لا إلى الشر. فالسلام أمان وحرية وعدل وكرامة، به نتحرر من قيود العبودية وآثار النار التي تحرق كل جميل.





