عاجل
مصر ترحب بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون استراتيجية بين جامعة الإسكندرية وجامعة باريس-ساكلاي وشركاء صناعيين دوليين وزير الخارجية.. يشدد على موقف مصر الثابت تجاه الحفاظ على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي رئيس هيئة تنمية الصعيد ومحافظ قنا يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع شتلات قصب السكر وزير الداخلية المصري يستقبل فيصل شاهكار المُستشار الشُرطى لمنظمة الأمم المُتحدة  وزير الشباب يزور مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD بباريس ويستعرض برامج التعاون المشترك الزراعة" تكثف الإنذار المبكر لحماية الثروة الحيوانية والداجنة: أكثر من 16 ألف زيارة للمنازل وأسواق ا... وزير الخارجية ونظيرته البريطانية يترأسان الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية ترمب يثمن دور مصر من أجل دعم المسار التفاوضي ووقف التصعيد في المنطقة الرئيس السيسي يلتقي رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية على هامش قمة مجموعة السبع
مقالات

الطرب الأصيل في المغرب.. بين التهميش وحقه في الحضور

الطرب الأصيل في المغرب.. بين التهميش وحقه في الحضور

بقلم الإعلامية: د نرجس قدا

أثارت الفنانة المغربية إكرام ريماس قضية تستحق التوقف عندها بجدية ومسؤولية، حين تساءلت عن سبب الغياب المتكرر للأصوات المغربية والعربية المتخصصة في الطرب الأصيل عن عدد من المهرجانات الكبرى، مقابل الحضور المكثف لأنماط موسيقية أخرى. وهو تساؤل مشروع يلامس جوهر النقاش الثقافي والفني في المغرب.

إن الطرب ليس مجرد لون غنائي عابر، بل هو جزء من الذاكرة الفنية العربية والمغربية، وحامل لقيم جمالية راقية قامت على الكلمة الهادفة واللحن المتقن والأداء الذي يخاطب الوجدان والعقل معًا. وقد ظل المغرب عبر تاريخه حاضنًا لمختلف مدارس الطرب، من الأندلسي والغرناطي والملحون والطرب العربي الكلاسيكي، وهي فنون شكلت جزءًا من الهوية الثقافية الوطنية.

ولا يختلف اثنان على أن المهرجانات يجب أن تكون فضاءً للتنوع والانفتاح على جميع الأذواق، لكن التنوع الحقيقي لا يعني إقصاء لون فني لحساب آخر، بل تحقيق التوازن بين مختلف التعبيرات الموسيقية. فكما أن للأغنية العصرية والشعبية جمهورها، فإن للطرب الأصيل أيضًا جمهوره العريض الذي لا يزال يملأ المسارح ويتابع حفلات كبار الفنانين في العالم العربي والمغرب.

لقد أنجبت الساحة المغربية أسماء كبيرة خدمت الأغنية الراقية وأسهمت في التعريف بالفن المغربي داخل الوطن العربي وخارجه، كما أن مهرجانات كبرى احتفت عبر السنوات بفنانين يمثلون هذا الامتداد الفني الأصيل.

إن الدفاع عن حضور الطرب في المهرجانات ليس دعوة إلى العودة إلى الماضي أو رفض التجديد، بل هو مطالبة مشروعة بالحفاظ على التوازن الثقافي واحترام جميع الأذواق الفنية. فالأمم التي تحترم تراثها الفني لا تسمح بأن يصبح هذا التراث هامشيًا أو غائبًا عن واجهاتها الثقافية الكبرى.

ومن هذا المنطلق، فإن ما طرحته الفنانة إكرام ريماس لا ينبغي أن يُفهم كاعتراض على لون فني معين، بل كدعوة صادقة لإعادة الاعتبار للطرب الأصيل، ومنح الفنانين الذين يحملون هذه الرسالة الفنية المساحة التي يستحقونها على منصات المهرجانات الوطنية والعربية.

فالفن الحقيقي لا يُقاس فقط بعدد الإيقاعات السريعة أو حجم الضجيج المصاحب له، بل بقدرته على البقاء في الذاكرة، وصناعة الجمال، والحفاظ على هوية الشعوب. والطرب الأصيل كان وسيبقى أحد أهم أعمدة هذه الهوية.

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب.. كاتبة وشاعرة وقصصية وكاتبة محتوى.. وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى